/ فيض قلمي

الحب ليس خطيئة، الكراهية هي الإثم

في الزمن القديم، كان لديّ تصنيف “من عند الجيران”، لكن مع كثرة النزوح لغيت التصنيف ومقالاته :)ولم أتوقف أحيانًا عن نشر كتابات البعض، خاصّة ممن لا يملكون ساحة رقميّة يكتبون بها، كالصديقة عائشة ومغترب، اليوم أنشر نثرًا أدبيًا (لا أدري حقًا ماذا أسميه ت)، كتب تحت القصف والحصار، فجاء معبرًا للغاية، ألحيت على الكاتب حتى أنشرها، وأتحفظ على اسمه كما شاء ت

وقالوا المحبّة جرم عظيم!
وأن الفؤاد اذا ما تعلّق
أحبّ وأصدق
تمسّك أوثق..
فقالوا.. تزندق
وقالوا.. هو الحب كفر لئيم!

وقالوا، المحبة داء سقيم..
فكيف يحبّ النسيم السحر؟
وكيف يحبّ التراب المطر؟
وكيف لصوت شجيّ حنون.. يرنّم حبّه كل البشر؟
أليس بفطرة.. حبّ الزهر؟
وحب السماء.. الشروق… الغروب.. البحار… الطيور.. النسيم.. النهر
أليس بفطرة.. حب البشر؟
يقولون، شيطان حبّ رجيم..

وقالوا اذا ما هوى قد هوا!
أشقّوا بربّك صدر المتيّم
تراهم أحبّوا الاله المعظّم؟
تراهم، يصلّون رغم الركوع السجود القيام..
يصلّون حقّا.. كهذا المتيّم؟؟
تراهم أحسّوا بنشوة حبّ
بخفقة قلب..
بلحظة قرب؟
أم الدين صار لديهم مجسّم؟
فلا حب، لا قلب، في ذا السجود..
هو الدين.. أضحى
كقحط.. وجدب..
وربّي -وربّك- أدرى وأعلم!

سأعبد ربّي بحبّ شفيف..
بدمعي.. بخفقة قلب عفيف..
بضمة صدركِ.. بنبضة قلبكِ..
بثغري وثغركِ..
بعمري وعمركِ..
سأعبد ربّي بقلب سليم..
بحبّ قويم..

وقالوا العيون اذا ما رنت..
أضلّت وضلّت.. بلى قد زنت!
وأن الشفاه اذا ما تلاقت.. تماهت وصلّت..
وطافت وحجّت.. بأن الشفاه.. أيضا زنت!
وأن الصدور تضمّ الصدور… تعلّم ما غيّبته السطور..
بأن العناق باب الزنى.. يزيد العنا..
وذاك لديهم.. وبالٌ.. جحيم!
بربّك ما سرّ هذا الزنى..
يقرّب قلبي.. يسبّح ربّي.. ويرفع روحي.. نحو السما!
ويزداد حبّي لربّ كريم!

وقالوا بأنّي عنكِ.. غريب..
فلا حب، لا قرب، اني غريب..
ولا حضن يأوي ضلوع الحبيب
فرغم التخاطر، رغم التجاذب، رغم السكن..
وقوفك قربي بوجه المحن..
ورغم سطور إله تقول، بأنّي منكِ وأنكِ مني..
وأني إليكِ، وفي الصدر سكني..
وأنّ الضلوع لصدر تغنّي
وأنّ السحابة أصل المطر!
يقولون أني عنك غريب..  عنّي غريب!
ﻷغدو من الله -بهذا- قريب!!
أأغدو ملاكا بقلب عقيم؟؟!!

فإنّي أحبّكِ.. أعشق حبّكِ..
وأبغي قربا لربّي بحبّكِ..
سأغدو من الله.. أدنى بحبّكِ..
وروح تحلّق في الخافقين..
وندعو إلى الحب.. في العالمين..
لننجو بفردوسه من جحيم..

وأعبد ربّي.. بحبي العظيم!
ويضحك ربّي.. الودود الكريم!
إذا ما رآنا بحبّ قويم..
وقلب سليم..
وعشق جميل جديد قديم..
أقالوا المحبّة إثم عظيم؟؟