/ طريفياتي

ثرثرة..

ما إن انتهينا من صلاة الجمعة حتى قام أحد المصلّين ليقول: يا إخوان، انفجرت سيارة مفخخة عند جامع قباء، ديروا بالكن وانتو طالعين..
ساد هرج ومرج في المسجد، انتظرت قليلًا حتى خرج معظم الناس، ثم خرجت يخفق قلبي، لم ننسَ بعد تفجير يوم الأحد في حيّ الحمراء، وإذا حدث الإنفجار أمام البوابة الرئيسية لخروج المصلين، ولحظة خروجهم فهذا يعني كارثة حقيقيّة، لمسجد يتسع لآلاف المصلين.
خرجت إلى الشارع، لم تكن حركة سيارات الإسعاف قويّة كما في الأحد الماضي، استفسرت من بعض المصلين، فأخبروني بأن التفجير جرى قبل خروج المصلين، وأنه بفضل الله لم يسقط شهداء، واقتصر الأمر على بعض الجرحى، أحدهم في حالة خطرة.
منذ يومين فقط سجّلت مع الأمير حلقة من برنامج شور شباب الإذاعي، بعنوان: التفجيرات بنظرة ثوريّة، لأنني رأيت رغبة عند بعض الشباب في الردّ بالمثل على مثل هذه الحوادث، لكن برأي فإن هذا أسوأ بكثير من التفجير نفسه، لأنه سيفتح الباب أمام ردود فعل متطرفة جدًا من قبل النظام، وربما ندخل في دوامة لا يوقفها سقوط النظام الأسدي صانع هذه التفجيرات، يمكن العودة للحلقة لسماعها، لا داعي لتكرار الأفكار هنا مجددًا.

منذ قرابة شهر لم أدوّن شيئًا هنا، في هذا الشهر جرت تطورات مهمّة وحاسمة على الميدان العسكري، حيث أسقط الجيش الحر عشرات الطائرات الحربيّة، ومطارين عسكريين، وعددًا كبيرًا من الثكنات والقواعد الجويّة والأفواج العسكريّة، وها هو الجيش الحر يحاصر دمشق ويوقف حركة الملاحة الجويّة فيها، وتلوح بشائر النصر خلال الأسابيع القليلة القادمة بعون الله.
أتاني سؤال عبر تويتر، لماذا لم أعد أدوّن؟ وحقيقة فإنه ليس لديّ أسباب داخلية لأتوقف عن التدوين، هذا الفعل الذي بات مقربًا جدًا من قلبي، وأشتاق حقيقةً لكتابة الجديد في بيتي المفضّل طريفيات، لكن انقطاع التيار الكهربائي، أو خدمة الإنترنت، والظروف الإستثنائيّة التي نمر بها (مما يفرض مشاغل عديدة)، يعوقني عن تنظيم أموري بالحد الأدنى.
هناك أيضًا مشروع لنشر ثقافة القراءة في مدينتي، ربما أتحدث عنه لاحقًا.
كما أنني أقوم ببناء موقعي الشخصي الجديد، الذي يؤمّن لي الخدمات التي أحتاجها، مثل ويكي خاص بي، أجمع به معارفي وكتاباتي والأشياء التي أهتم بها على الشبكة، خدمة لرفع الملفات، خدمة لتقصير الروابط .. إنها إمبراطوريتي الخاصة على الشبكة، أتعلم من ذلك الكثير من الأشياء، وأحاول الإعتماد على نفسي أكثر 🙂
حاليًا أقرأ كتاب (كيف نتعامل مع القرآن الكريم؟) للشيخ محمد الغزالي، وهو كتاب جيد نحتاج لقرائته جميعًا، إذ يتناول الكثير من طرق التعامل السلبي مع كتابنا المقدس، ويؤسس لمنهجيّة جديدة في التدبر.
هناك أيضًا كتاب (إدرس بذكاء وليس بجهد)، وهو يتناول بعض مهارات التعلم الأساسيّة، التي يصلح إستخدامها في المدرسة، الجامعة، أو أثناء عملية اكتساب المعارف بشكل ذاتي.

واحدة من الرسائل التي وصلتني عبر البريد في الأيام السابقة ولم يتسنى لي الرد عليها، هي رسالة الصديق ربيع، يسألني عن كيفية نقل الرسائل من صندوق بريد إلى صندوق بريد آخر (تعقيبًا على تدوينتي الأخيرة حول الإنتقال من جوجل)، سأحاول تبسيط الموضوع أكثر:
-أولًا احصل صديقي على برنامج الثاندربيرد، وهو برنامج لإدارة البريد الإلكتروني (يمكّن من إستقبال وإرسال وإدارة البريد).
– قم بإعداد البرنامج كي يتعامل مع صندوق بريدك في Gmail (سوف يخيّرك بين طريقتين في التواصل، الأولى تسمّى IMAP، والأخرى تسمى POP، اختر الأولى).
– من متصفح الإنترنت، افتح gmail.com، ومن رمز المتراس في الزاوية العليا اليساريّة، اضغط على إعدادات، ثم فعّل إظهار مجلد “كل البريد” في بروتوكول IMAP.
– الآن من ملف > جديد > حساب بريد موجود
قم بإعداد البرنامج ليتعامل مع صندوق بريدك الآخر (في مزوّد Autistici)، أيضًا بأسلوب IMAP
– من برنامج الثاندربيرد، افتح مجلد “كل البريد” في حسابك لدى جوجل، ثم حدد الرسائل كلها، وبنقرة يمينيّة، اختر: انسخ إلى، وحدّد حسابك في مزّود Autistici
– انتظر قليلًا لتنتهي العمليّة (تعتمد على حجم صندوق بريدك).
أتمنى أن أكون قد وفقت لشرح العمليّة بشكل مبسط أكثر.

سأحدثكم في التدوينة اللاحقة إن شاء الله عن الريف، ورغبتي في العيش هناك، وإمتلاك منزل مبني بالنمط المعماري الحمصي القديم..

فرج من الله، ونصر قريب إن شاء الله