/ طريفياتي

عندما يدق البرد ابواب معدتي

انتهيت منذ قليل من حساء الخضار الساخن (شكرًا ماما ماجي ت)، هذا أفضل ما تناولته اليوم، بعد البطاطا المسلوقة، والكعك الخالي من السمم، لا يتطلب الأمر كثير ذكاء لإستنتاج إنّني أتّبع حمية غذائيّة إذ أعاني من الإستقياء والإسهال معًا (وصفة جيدة لمصادقة السرير)، يمكن للمرء أن يتجنب أسباب الأمراض ما استطاع، لكنه لا يمكنه حقيقةً من تجنب المرض نفسه، دومًا ستنسى/تغفل/تهمل، شيئًا ما، ثم تكون طريح الفراش.

المرض ليس شيئًا سيئًا أو سلبيًا، فهو فقط تحذير من الجسم على أنّك إرتكبت خطأ ما. هناك ما يجب أن تصححه وتغييره، هذه هي الرسالة التي يحاول المرض إيصالها لنا.
بهذا المنظور، لن يكون علينا أن نكره المرض، أو نعتبره ضيفًا ضارًا، بل يجب أن نبحث في ما يطلبه من تغيير.
نقطة إيجابيّة ثانية لصالح المرض: إنّه ينظّف الجسم من السموم في داخله، مما ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان عمومًا، وهذا المقصود ببعض الأحاديث القدسيّة الواردة عن المريض “أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه”.
نقطة ثالثة وهي في تعاملنا مع الدواء، عندما حان وقت الظهر، حاولت استجماع طاقتي، ونزلت قاصدًا الصيدليّة الأقرب، وأخبرته عمّا جرى لي في الليل، توقعت أن يعطيني منظفًا للمعدة، ومانعًا للإستقياء، وفيتامينًا لزيادة النشاط، لكنه فاجأني بقوله: أنت لا تحتاج لأيّ شيء أبدًا، فقط احمي نفسك بالوصفة المعتادة (البطاطا المسلوقة والكعك)، وأكثر من شرب السؤائل، مثل المليسة والزهورات!
تروق لي مثل هذه النصائح، عندما يكون الغذاء هو الدواء، مع الإستعانة ببعض الأعشاب الطبيعيّة، تشكرت هذا الصيدلانيّ الشاب وعدت أمشي الهوينا.

في منتصف الليل وبعد استقيائي الأوّل، سخنت وعاءًا من الماء، ووضعت قدمي به، ستمرّ اللحظات الأولى شديدة الوقع على القدمين ت لكن شيئًا فشيئًا ستألف الحرارة، هذه الطريقة مفيدة لإمتصاص البرودة من الجسم.
العلاج بالماء أسلوب طبيعي بالمداواة، وهو قديمٌ للغاية، ولعل اليابانيين هم أكثر المشتهرين به (يقال أنّ هذا يعود لطبيعة الماء القلوية في اليابان)، بالإضافة لمغطس المياه الساخنة، أذكر بعض تطبيقات العلاج بالماء الشائعة:
– كمادات الماء الباردة على الجهبة تستخدم لعلاج الحمّى، أو حتى الإستحمام.
– يستعمل الماء لعلاج الجفاف الناتج عن فقد السؤال (بسبب الإستقياء أو الإسهال).
– تستعمل الكمادات الساخنة لعلاج آلام المفاصل والعضلات.
– شرب المياه بكثرة يستخدم لتنقية الجسم من الشوائب والسموم.
– شرب المياه الدافئة على الريق يوميًا يستعمل لعلاج حالات الإمساك (تحليتها بالعسل يعطي مفعولًا إضافيًا)
حقيقة ليس لديّ مرجع طبّي للتدليل على صحّة كلامي، فهذه الخبرات مستمدة من الواقع، وهي حقيقة تؤتي نتائجها دومًا ت

مع مغطس المياه الساخنة، تناولت كأسًا من النعناع المغلي، فهو مطهّر ومهدّئ للمعدة، كما أنه يفيد في علاج حموضتها.
في المطبخ مواد كثيرة يمكن أن تستخدم في علاجات مختلفة، لذا يتوجب علينا أن نكون على دراية بها.
من المعلومات الشائعة أيضًا استخدام الكمون في الاضطرابات المعوية (كالنفخة وغيرها)، واستخدام الزنجبيل في حالات الغثيان والاقياء، كما يستخدم السماق في حالات الإسهال الشديد.

كنت أتمنى أن أعثر على كتاب جيّد موثوق، أو موقع إلكتروني يفيد في هذا المجال، فهل من أحد عنده جواب؟