/ المجتمع والواقع

مابعد الفايسبوك : شور شباب

تحدثت في المرّة الماضيّة عن فقدان الفايسبوك قدرته على التأثير كأداة للتغيير الإجتماعي، فهل هذا إستقالةٌ عن مهمّة التغيير، أو الإستسلام واليأس من واقع سيء.
في الحقيقة لا شيء من ذلك، لكنّي قررت التركيز على أدوات تغيريّة أخرى، لعلّ أهمها هذه المدوّنة، التي اكتب بها منذ بداية 2009، وأجد هنا حقيقة الراحة الكاملة في كتابة ما أشاء دون الخوف من رقابة “الأخ الكبير” التي يمارسها الفايسبوك، وفي الوقت ذاته أتلقى التعليقات والتفاعلات على ما أكتب، والتي غالبًا ما تكون أقل عددًا من الفايسبوك، لكنها أثرى، وأشدّ إختلافًا، ولدي الحرية في حذف أي تعليق أشعر أنه يسيء، أو يمارس سلطة ما عليّ (رغم ذلك، لم أضطر للمارسة صلاحيتي هذه إلا في مواضع محدودة جدًا لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ربما)، الأمر لا يتعلق بحرية التعبير، فالمدوّنة هي بيتي الخاص، ومن حقي أن أرحب بمن أريد، هذا لا يعني أنني لا أسمع وجهة النظر الأخرى أو أرفضها، زوار مدونتي يفهمون عن ماذا أتحدث.

بالإضافة إلى طريفيات، فقد بدأت مع مجموعة من الشباب مشروعًا جديدًا، أسميناه شور شباب، المشروع هو عبارة عن مجتمع سوري صغير للغاية (حاليًا)، يهتم بإستقطاب الشباب السوري المثقف الواعي، الذي يفكّر بطريقة مختلفة ربما عن ما هو سائد، لأنه اليوم بتنا نشعر بأن من يفكر بطريقة مختلفة هو شخص منبوذ، مرفوض، وربما يخوّن أو يتهم بما هو أكبر.
في الملتقى نتناقش في القضايا التي تتناول البنية التحتية للمجتمع السوري، و الأفكار السائدة، ونحاول الوصول إلى أفكار جديدة قابلة للتطبيق لمعالجة التحديات التي نواجهها.
نهدف لاحقًا إلى الوصول لمجتمع رقمي راقي، يجمع الشباب السوري المتطلع لنهضة البلاد، لإقتراح وتنفيذ مشاريع عملية، إلى جانب النقاش الفكري الثري، وهما ركيزتا النهضة والتنمية.

واحدة من مشاريع شور شباب، هو برنامج إذاعي يحمل الإسم نفسه (مايعرف بالبودكاست)، أقوم بتسجيله مع الصديق أمير، ونعرض وفيه وجهة نظر مختلفة حيال بعض الشؤون الفكرية والثقافية عامة، وتلك التي تخص الثورة السورية على وجه التحديد.

أحببت أن أطلعكم على هذه المشاريع لأخذ رأيكم، ولإيصال فكرة أن من يريد أن يكون له مشروعًا للتغيير فليس مضطرًا لإستخدام شبكة اجتماعية لذلك، إن كان يؤمن بمساوئها.

حاليًا التسجيل في الملتقى يتطلب دعوة مسبقة من أحد الأعضاء، لكن يمكن لمن يرغب أن يرسل طلبًا للإنضمام على shour.shabab@gmail.com

تحديث : شور شباب، الشور من المشاورة في الرأي، شاوره مشاورًا وشورًا … شور شباب يعني رأي الشباب