/ فيض قلمي

مصدر ثرائي السري

واحدة من أكبر نعم الله عليّ: تلك المجموعة المدهشة من الأصدقاء التي تحيط بي .. لقد وفقني الله تعالى إلى التعرف على أصدقاء هم من أفضل ما يمكن للمرء التعرف عليه على الإطلاق ..
لقد كتبت مسبقًا في مدونتي خواطر حول الأصدقاء، ومرة تحت عنوان : الهدية الالهية، لكن كلما شعرت بمدى روعة هؤلاء الرجال لا أملك إلا أن أكتب عنهم، كثيرًا في يومياتي، واحيانًا هنا حتى أظهر لهم فضلهم علي، والأثر الرائع الذي أحدثوه في حياتي ..

من يحلم ببيت كبير ؟ دارة على الشاطئ ؟ سيارة ضخمة ؟ ملابس من ماركة معينة ؟ مجوهرات ؟ انهم الملايين حول العالم ..
ومن يهتم بإقامة علاقات قائمة على الحب والمودة والدعم غير المشروط ؟ انها ذاتها الفئة القليلة التي تنعم بالسعادة والمتعة في قضاء لحظات حياتها ..

هل يمكنني قبل أن أبدأ إلا ان أذكر صديقي الشهيد طاهر، خير من أعرف

عزمي .. مكالمة العشر دقائق تصبح ساعة، ولقاء النصف ساعة، يصبح ساعات، صديقي الاول، من يملك ذكرياتي السابقة كلها، بوابتي التقنية، من أستمتع وأستفيد من حديثه ومعلوماته ومصادره التقنية أعظم الفائدة ..

صديقي بشير هو توأمي الروحي وخليلي، لطالما تكلمت عنه أينما ذهبت، انه رجل من الطراز الأول، يتسع قلبه لمقدار من الحب لا يعلمه الا الله، كثير الخدمة، أعجز عن مجاراته بهذه الناحية، ينفق من وقته وجهده وماله انفاق من لا يخشى الفقر .. هو هذا النوع من الاصدقاء الذي تتماهي معه بحيث تغدوان كيانًا واحدًا ..
أكرمك الله يا كريم ..

قنديل، صديقي الرائع، ماذا تحتاج في هذا الحياة اكثر من ايماءة محب، وتشجيع صديق، وقلبًا يتسع لآمالك ويحملها معك ..
واحدة من أفضل لحظات حياتي قضيتها مع قنديل (واقسم أن أجمل دموعي كانت معه وله) (اضطر اليوم لمغادرة البلاد بعد ان تحولت حارته الى ركام)، إسألوا يوم الخميس، والجمعة .. إسألوا مقاعد الجامعة، وسجاد المساجد ..
نولك الله مرادك، يا صديق ..

اصدقاء الجامعة، نبيل وأنس، حيث شريعة الغاب تسود، ويرفض الكثيرون تقديم المساعدة ‘الحقيقة’ للأخرين، لن أقول لكم بأنهم يلبون طلباتي الكثيرة، لكنهم هم من يبادرون دوما للاتصال ويبدأون رحلة استكشاف ما ينقصني وما لا اعرف (في الجامعة انا حتى لا اعرف مالذي لا اعرفه)، ويطلبون مني -هم- ان آتي اليهم كي يشرحون لي بعض الاساسيات، واذا ابديت تكاسلا يلحون !
باخصتار من دونهم ما كنت لاصل للسنة الرابعة.

إياد، من أتاح لي تجربة تدريس دورة لينكس وفتح لي بذلك آفاقا ..
مصدق، عرفني على الدكتور العمري، ليس لدي صديق بمثل عمق فكره وأسلوب طرحه،من يلهمني الاحسان في العمل ..
رفيق، رفيق الدرب، اغرب وأجمل قصة تعارف على الاطلاق، احبك 🙂
أغيد، شريكي في السياسة والثقافة، كم أشتاق لصالونك الثقافي
علاء، صديقي اللطيف، فك الله اسرك يا حبيبي

وعلى الشابكة تعرفت على الكثيرين، رجال لم التقي بهم بعد، لكن منزلتهم عندي كبيرة جدا ..
جواد … بمعنى اسمه، اخي الكبير، الذي ينير لي الدرب بنصائحه وتجاربه، ينبهني كلما كبوت او غفوت .. احب هذا الرجل بحق، واعتبره اخي الحقيقي (في الوقت الذي كانت جميع الاتصالات مقطوعة بحمص وكنا بامس الحاجة لها، جواد كان هناك، أكثر حتى مما أرغب)
طارق .. صديقي من الجزائر، تعرفت عليه بثلاثة ايام، وغدا صديق الثلاثين عامًا .. متى سألقاك يا صديق الثورة ..
ياسر، صديقي الودود، شغلته الدراسة في لبنان عن الجميع، افتقده دوما
خالد، من الامارات، اتصل بي مرة يريد سماع هتاف مظاهرتنا ومنذ ذاك الوقت وأنا أشعر به قريبا جدا إلى قلبي، صديقي المفكر الصغير، كم يعجبني طرحه وتثريني كتاباته ..

لا يمكنني ان انتهي من ذكر هؤلاء الرجال الرائعين ..
ليس شرطًا ان امضي معهم معظم وقتي .. العكس هو غالبًا ما يحصل، لكن تبقى العلاقة العميقة والمودة الصادقة والاثر الايجابي حقيقة لا تنكر

عندما اتأمل في هذه القائمة العظيمة من الأصدقاء، اشعر كم انا ثري بهم ..
شكرا لكم

(ان كنت تشعر أنني أبالغ في الوصف والمديح : من ذاق ليس كمن سمع)