/ فقه الثورة

هذا ما قاله لي صديقي الحلبي عن محاولة النظام تحييد حلب

أثناء دردشتي مع أحد أصدقائي من حلب قام بالتطرق لموضوع الشائعات التي يعمل زبانية النظام على نشرها لتحييد دور مدينة حلب التي تشهد تصاعدًا ملحوظًا على الأرض ..
هذه الشائعات تتحدث عن إعتداء أهل حمص وحماة على المسافرين الحلبية، وإغتصاب نسائهم وسرقة أموالهم وتعريض حياتهم للخطر، ووعدهم بالانتقام منهم بعد سقوط النظام ..
صديقي قال لي بأن هذه الشائعات رائجة ومنتشرة في حلب بشكل فوق الوصف، وأنها عملت على نشر الذعر والقلق من الحلبية تجاه أهالي حمص وحماة، وأن كثيرًا من الناس باتت متخوفة بشكل حقيقي من السفر إلى المنطقة الوسطى ..
وعلى الرغم من كل ذلك الإنتشار الحلبي للشائعة، فنحن هنا في حمص لم نسمع بها مطلقًا ..

طبعًا وغني عن القول بأن جميع هذه الشائعات ماهي إلا خرافات يعمل النظام على نشرها لتحييد دور حلب وإشعار أهلها بانهم مستهدفون مع النظام وبأنهم وإياه في خندق واحد .. وهذا شيء خطير
كماأن بعض اللافتات التي ترفع في المظاهرات والتي تعبر عن العتب تجاه أهل حلب تلعب دورًا سلبيًا، في تعزيز تصديق هذه اللافتات، وأن بعض الشباب أقلع عن التظاهر بعد أن أقرأ تلك اللافتات ..
الشائعات تدور أيضًا عن أن أهل حمص قاموا بوضع حواجز مسلحة على طرق السفر لتفتيش السيارت الحلبية، وعندما نفيت مثل ذلك، وبأن أي مظهر مسلح يقمع مباشرة من قبل النظام، قال لي صديقي بأن صديقه من حلب سافر مؤخرًا إلى حمص ولاحظ وجود تلك الحواجز فعلا وبأنها لاتوقف إلا السيارات الحلبية ..
والحقيقة : بأن تلك الحواجز هي حواجز شبيحة النظام، ويبدو أنهم يلعبون الدور القذر بإيقاف وتفتيش السيارات الحلبية فقط .. لتعزيز تلك المخاوف ..
محاولات النظام في إيهام أهل حلب بأنهم في خندق واحد معه، امتدت لتشمل أهل دير الزور، والقول بأن ضباط القوات الخاصة الذين اقتحموا حلب في الثمانينات هم ديرية فقط، وبالتالي ‘خليهم يذوقوا شويعني قصف مدفعي’ !

إذًا نحن أمام حالة يعمل فيها النظام على إحداث شرخ في المجتمع السوري، وإيهام أهل حلب بأنهم معه في خندق واحد، وبأن أهالي المحافظات الأخرى ستنتقم منهم إذا سقط النظام، وهذا يذكرني بمحاولة النظام الفاشلة بإبتزاز الطائفة العلوية والإيحاء لها بأنها ستتعرض لعملية انتقام ممنهج إذا نجحت الثورة، وبذا يعمل النظام على تحييد الطائفة …

لذا يجب أن نكون على مستوى الثورة، واعين تمامًا لما يحدث ..
لا يجب أن نسمح بترداد النكات السخيفة حول تقاعس أهل حلب، أو حمل لافتات تضم تلك المعاني، لأن ذلك كله سيساهم حقيقة في تعزيز تلك المخاوف وتحييد الدور الحلبي …
وأن نعمل على كشف هذه اللعبة القذرة وفضحها ..
هذا وتشهد مدينة حلب تصاعدًا سريعًا في اليومين الأخيرين نتيجة القصف الإجرامي الذي يشنه النظام على مدينة حماة .. بعد دخول شهر رمضان الثورة الذي سيشهد إن شاء الله مفاجئات وحسم لصالح الثورة …

برجاء النشر ..
الله أكبر . حرية