/ تطوير الذات

ثلاث طرق فعّالة لتحسين مدوّنتك

عند تصفحي لبعض المدونات، وجدت أن هناك أساليبًا فعّالة يتبعها بعض المدونين في تنظيم مدوناتهم، تزيد من سهولة وفعالية تفاعل اﻵخرين مع الموضوعات التي يطرحونها.
وعلى الرغم من بساطة هذه التقنيات أو الطرق وجودتها إلا أنها غير منشرة في الوسط التدويني بالطريقة التي كان من المفترض أن تنتشر بها، و أودّ في هذه التدوينة أن أعرض لكم أفضل ثلاثة طرق من وجهة نظري، ولا أدري – صراحةً – مبتكر لهذه الطريقة أو تلك، إلا أن هذا قد لا يكون مهمًا هنا!

1. فهرس المدونة:
يمكن الوصول لمحتويات أي مدونة بطريقتين (الأرشيف) و (التصانيف)
ومع ذلك لا أرى أن هذه الطرق عملية وسهلة، فهي تجمع عناوين التدوينات بالإضافة إلى النص الكامل أو جزءًا منه، وسيتوجب عليك الضغط على (مدخلات أقدم) لتتصفح بقية التدوينات … الخ
فهرس المدونة هو صفحة يدوية الصنع، تجمع بها عناوين التدوينات التي كتبتها مصنفة بالطريقة التي ترغب بها (أي حسب التصنيف أو حسب الشهر)، طبعًا العناوين عبارة عن روابط لتلك الموضوعات.
البعض عندما يتعرف على مدونة جديدة لا يتصفح أرشيفها، كما لو أنه في موقع إخباري ما ولا أهمية تذكر لتصفح الأرشيف هناك، قد يكون هذا صحيحًا بالنسبة لمن يدوّن عن حياته اليومية مثلًا، أما المدونات التقنية والعلمية والثقافية وتلك التي تهتم بالكتب وغيرها، فالأرشيف هو بمثابة كنز رائع، وسيكون حرمانًا كبيرًا أن تبدأ بمتابعة مدونة ما دون أن تطلع على أرشيفها.
هنا فهرس مدونتي، وهذا مثال آخر وهو فهرس لمدونة وادي التقنية
لا تنسى ان تضع الفهرس في مكان بارز من الموقع، وأن تحدثه باستمرار.

2. مراجعة التدوينات القديمة:
عندما بدأت بالتدوين لم أكن أعرف كيف أكتب!! فلم أكن أترك أسطر فاصلة ولم أكن أهتم بعلامات الترقيم، ولم أكن أدري كيف أربط النص مع الرابط بطريقة فعّالة، وكانت تدويناتي طويلة للغاية … الخ
لكنني راكمت تجربة لا بأس بها إلى اليوم وقرأت عشرات التدوينات والكتب حول التدوين وطرق تحسينه، وسيكون من المؤسف حقًا أن أهمل تدويناتي القديمة وأن لا أعيد تنظيمها.
إذا كنت تريد أن تصنع فهرسًا لمدونتك، فمن الأفضل لك عندئذٍ أن تراجع تدويناتك السابقة لمراجعة كل ما سبق، لن يكون سارًا أن يطلع الآخرون على تدوينات بائسة لك، ولا سيما إن كان المحتوى أو الفكرة من وراء تدونية ما مهم للغاية، فمن المجدي حقًا أن تراجع الطريقة التي كتبتها بها.
أحيانًا قد تراجع تدوينة ما لأنك تود تعديل بعض الأفكار الواردة بها، جميل أن تشهد مدوناتنا على مسيرة تطورنا الفكري، ولكن قد يوجد بعض ما يجب تغييره لأننا بتنا اليوم نرفضه بشدة.
قد يكون المدوّن زهير بن أبي سلمى، هو أول من ابتكر أسلوب المرجعات عندما وضع الحوليات!!
لقد بدأت بمراجعة تدويناتي القديمة، سأستخدم أيام العطل، وعلى النفس الطويل، سيكون لدي بعد أشهر طويلة مدونة رائعة بحق!!

3. كتاب المدوّنة:
المدونات القديمة (والتي عمرها مثلًا أكثر من ثلاث سنوات، رغم أن تقدير الرقم يتوقف على نشاط الكاتب) سيكون من الصعب تصفحها بالكامل، حتى مع وجود الفهرس، ومع مراجعة التدوينات القديمة وتحديثها، سيكون أمامك عشرات وعشرات بل ومئات المواضيع التي تتمنى قرأتها،
سيكون من الرائع لو جمعت كل هذه المواضيع في كتاب واحد أنيق وبتصميم بسيط، على صيغة pdf، أو حتى لو كان الكتاب عبارة عن ملف مضغوط يضم مجلدات حسب تصانيف المدونة وداخل هذه المجلدات توجد المواضيع بصيغة txt، الفكرة الأساس هي توافر المدونة أوف لاين، بطريقة سهلة، لأن تحميل المدونة من النت عن طريق البرامج المختصة غير عملي ويأخذ الكثييير من الوقت.
سوف أعمل لاحقًا على عمل هذا الكتاب لمدونتي، وأرجوا من الجميع أن يفكّروا في ذلك.

هل لديك أية أفكار أخرى لتطوير طرق التواصل مع المدونات؟ كلنا آذانٌ صاغية ..