/ كتب قرأتها

خمسون شمعة لإضاءة دربوكم 1

حان الوقت لتلخيصٍ عدد من الكتب التي قرأتها في الفترة الأخيرة، وضاق الوقت عن الكتابة حولها، وذلك بعد أن أوقفت اشتراكي بخط الاتصال بالشابكة منذ قرابة خمسة عشرة يومًا، هذه التجربة الفريدة والتي أتوقع استمرارها لشهر آخر على الأقل لها فوائدها الكثيرة، وسأتحدث عنها إن شاء الله بعد أن تتجلى نتائجها أكثر ..
الكتاب الذي سأتحدّث عنه اليوم هو للدكتور المبدع عبد الكريم بكّار، بعنوان ‘إلى أبنائي وبناتي .. خمسون شمعة لإضاءة دروبكم’، وهو كتاب مناسب بشدّة للناشئة في المرحلة الإعدادية، وربما للمرحلة الثانوية، وهو عبارة عن خمسين حكمة جلّاها الدكتور بأسلوب مبسط وعبارة سلسلة، ومنها أقتبس لكم ما يلي :

– الملاحظ أن الشباب الذين يتفوقون في الاستقامة والدراسة والعمل على نحوٍ باهر قليلون جدًا، وهذا يعود إلى عددٍ من العوامل، أهمها المفاهيم والمعتقدات التي يسترشدون بها في مسيرتهم وحركتهم اليومية، فاليراجع كل واحدٍ منكم مكونات رؤيته للحياة، حيث إن من المؤكد أن بعضها غير صحيح. وغلّبوا جانب التفاؤل والثقة بالله تعالى والاعتداد بالنفس على اليأس والاحباط واحتقار النفس. وكونوا أنصار الفضائل وحماة المبادئ، حتى يصبح لحياتكم معنى ةقيمة، وإذا فعلتم ذلك فأنتم مظفرون دائمًا، فإن فاتتكم لذة الغلبة لم يفتكم شرف المعركة.

– على الفتاة أن يكون هدفها الأول هو الإسهام في بناء أسرة ملتزمة وسعيدة ومترابطة، وعليها أن تعدّ نفسها ثقافيًا وتربويًا لهذه المهمة الجليلة. هذه واحدة، أم الثانية فهي أن تكون دراستها في الجامعة ملائمة لما ذكرناه، وذلك بأن يكون التخصص الذي تدرسه مما تحتاجه بنات جنسها مثل التعليم والتطبيب، أو يكون العمل في مجاله بعد التخرج لائقًا بربة منزل. ومن هنا فليس من الملائم لفتاة أن تدرس الهندسة المدنية أو الميكانيكية أو الكهربائية أو الطب البيطري.

– لايكون المرء جزءًا من الحل إلا إذا كان أرقى من المحيطين به، فاليعمل كل واحدٍ منّا على ذلك.

– المؤمن تعاتبه نفسه وتلومه والفاجر عتاب نفسه له قليل، فأصغوا جيدًا إلى الصوت النوراني المنبعث في أعماقكم والذي يؤنبكم على التقصير والتفريط.

– هذا الزمان يابناتي وأبنائي هو زمان الشكوى من سوء الحال .. فإذا سُئل الواحد منكم عن حاله وصحته فليقل : أنا غارق في نعم الله، أنا في أفضل حال، وليقل : أسأل الله أن يديم فضله.

– ابحثوا عن ألطف العبارات وأرق الكلمات لتخاطبوا بها آبائكم وأمهاتكم وأبدعوا في ذلك، فمهما قلتم فأنتم غير مسرفين.

– انظروا إلى الكفاءة الشخصية على أنها نتيجة ‘إدارة الذات’ على نحوٍ جيد، وهي بالتالي ليست عبارة عن تفوق شخص على أشخاص آخرين، وإنما تفوق شخص على ذاته، وهذا أعظم أنواع التفوق..

– ليس المطلوب من الواحد منكم أن يحصل على درجات أكثر أو أن يجمع أموالًا أكثر، أو أن يحظى بوظيفة عُليا .. المطلوب دائمًا أن يشعر في أعماقه أنه يقوم بعمل نبيل وعظيم ومبدع، وأن يشعر أنه يمضي قدمًا نحو الأمام.

– أظهروا براعتكم الشخصية في تحقيق مصالحكم في إطار مبادئكم وأخلاقكم الإسلامية فهذا هو التحدي الكبير.

– تعني الروح الشبابية وجود ثقة كبيرة بكرم الله تعالى ولطفه ومعونته، والانتظار لمدده وعطاءاته غير المحدودة. بالإضافة إلى تفتح العقل والمرح والتفاؤل، والنمو المستمر على مستوى الروح والعقل والأهداف والتطلعات.

– تكمن نقطة البداية في النهوض بالذات والارتقاء بها في التعرف على نقاط قوتها وضعفها وإيجابياتها وسلبياتها وانجازاتها وإخفاقاتها.

– الناس بفطرتهم يحتاجون حاجة ماسة إلى من يعترف بهم، ويقدّرهم ويثني عليهم، ويحفزهم، ويهتم بهم وقد قال أحدهم ‘من الأساطير المتداولة : مكتوب على جبين كل إنسان : أرجوك أعرني اهتمامك، ولاتمر بي غير آبه’.

– حين ننضج تظهر لنا الأمور على حقيقتها : السعادة تكمن في العطاء وفي جعل الناس حولنا سعداء، والعطاء الحقيقي ليس عطاء المال، وإنما أشياء أخرى أهم من المال، أتعرفون ماهي يابناتي وأبنائي؟ إنها أشياء تتصل بالروح والعقل والخبرة والوقت.

– انظروا إلى الإخفاق على أنه شيء طبيعي في الحياة، علينا أن نعود أنفسنا الرضا بالقضاء والقدر ، إننا لا نستطيع في معظم الأحيان أن نتحكم بالأحداث لأنها أكبر منا، ولكننا نستطيع أن نتحكم في ردود أفعالنا عليها، وهذا شيء يستحق الانتباه.

– نحن في زمان تتلاشى فيه الأشياء المجانية، وتكثر فيه الأشياء التي تخضع للمساومة والمقايضة، وهذه الحالة تجعل الناس يشعرون بالخوف والضيق، مما يدفعهم في اتجاه التماس علاقات ذات طابع إنساني وخيري.
إن أول خطوة في اختيار الصديق تتمثل في الحرص على أن يكون صالحًا، ينتفع  المرء بصحبته ويقتبس من أخلاقه، ويأوي إليه في الشدائد.
يقول سيدنا عمر رضي الله عنه ‘إذا أصاب أحدكم ودًا من أخيه، فليتمسك به، فقلما يصيب ذلك’

وصلنا إلى نهاية الشمعة الخامسة والعشرين، نكمل في جلسة أخرى إن شاء الله …

السلام عليكم