طريفيات

عقلانية . بساطة . شغف

التعلّم باللغة العربية بات أكثر كلفة!

نُشرت بتاريخ 02 فبراير 2019

نمط متكرر ألاحظه منذ أشهر عديدة، فحواه أن المصادر التعليمية والتثقيفية المتوفرة باللغة العربية عادةً ما أعثر عليها مُثمنة بأسعار تفوق نظائرها الإنكليزية، وأحيانًا بعدّة أضعاف! الإنطباع الذي شكّلته عندي عشرات الأمثلة التي صادفتها يقول أن التعلّم باللغة العربية صار أكثر كلفة عليّ من نظيره باللغة الإنكليزية.

الدورات التقنية

اشتركت العام الماضي لدى موقع TreeHouse وتابعتُ خلاله دورات عديدة ساعدتني للغاية في عامي الأول من العمل كمبرمج. تبلغ تكلفة الإشتراك الشهري لدى الموقع 25$، المبلغ الذي يتيح لك وصولًا لكامل المكتبة المتوفرة في الموقع. أيضًا اشتريت بعض الدورات ذات السمعة الجيدة على موقع [[https://www.udemy.com/][Udemy]] ولم تكلفني الواحدة منها أكثر من 10$ لأغلى الدورات.

في المقابل تُباع الدورات باللغة العربية على موقع أكاديمية حسوب بمبلغ 160\$ كما تفحصتها الآن!

المجلات

بعد أن انتهى اشتراكي في مجلة LinuxFormat قررتُ أن أشترك في مجلة علمية ثقافية منوعة، لكسر النمط التقني السائد في قراءاتي هذه الفترة.

ولك أن تعرف مثلا أن الاشتراك الشهري لدى ناشونال جيوغرافيك العربية سيكلفني 325\$ دولارًا أمريكيًا حسب تواصلنا معهم، بينما يبلغ سعر الاشتراك عينه للنسخة الإنكليزية 49\$.

الكتب

كيفما بحثتُ عن الكتب العربية أجد أسعارها أغلا من نظيراتها الأجنبية، سواء قصدت مكتبة الشبكة العربية للأبحاث والنشر في اسطنبول، قارئ جرير الإلكتروني، أو تصفحت موقع النيل والفرات للشراء عبر الإنترنت وغيرها.

مؤخرًا مثلا اشترت زوجتي حنين أحد الكتب الإلكترونية من قارئ جرير بثمن 16\$ لنجد بعد فترة أن النسخة الإنكليزية منه على أمازون كندل تبلغ 9\$.

الأمر لا يقتصر فقط على الكتب المُترجمة بل حتى المقارنة العامة تنجح غالبا في إثبات الإنطباع نفسه.

قد يكون بالإمكان أن نجلب أمثلة على حالات معاكسة، حالات تكون فيها المصادر العربية أرخص من الأجنبية، أنا هنا فقط أتكلم عن حقيقة بالنسبة لنا؛ التعليم باللغة الإنكليزية متوفر لنا بأسعار منافسة جدًا، وهذا دفعنا فعلا لاستهلاك المحتوى الإنكليزي بشكل أكبر بكثير من نظيره العربي.

هذا ولم نتكلم بعد عن مقارنة الأسعار مع الدخل الذي يتلقاه الناطق بالعربية مع نظيره الناطق بالإنكليزية، ولم نناقش الجودة. فقط السعر نفسه. الأسباب والعوامل المؤدية ذلك لن تغيّر شيئًا ما بالنسبة لي كفرد، ما يهم في نهاية المطاف هو المبلغ الذي سأدفعه للحصول على المعلومة.

مصدر الصورة البارزة.

التعليقات

طريفيات

اسمي طريف مندو. أدوّن في طريفيات منذ 2008 بعضًا من الأفكار والتجارب التي أرغب بمشاركتها. مناصر للبرمجيات الحرّة ومدافع عن الحقوق رقميةً وغيرها.

أعمل كمطوّر ويب، مُتخصّص في بناء مواقع وخدمات سريعة كالبرق، مستعملا تقنيات الويب الحديثة. إن كان لديك فكرة مشروع يمكنك طلب خدماتي بالتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني أدناه

تدوينات مميزة

خمسة عقبات تقف في طريق التفكير العلمي12 ديسمبر 2009

الأرشيف

202020192018201720162015
طريفيات | منذ 2008 | المدوّن طريف مندو