/ كتب قرأتها

دع القلق وإبدأ الحياة


ملخص كتاب (دع القلق وإبدأ الحياة) لمؤلفه ديل كارنجيي:

**================================**

[ يمكنك الحصول على نسخة من الملخص بالنقر هنا ]
[ يمكنك أيضا الحصول على نسخة بصيغة odt من الملخص بالنقر هنا]
[أيضا إحصل على نسخة من الكتاب من هنا]

في مقدمة الكتاب تُعرض صفحات عن حياة المؤلف فيذكر فيها أمرٌ مهم وهو أن “الإحساس بالنقص يقترن دوماً بالرغبة الملحة في التفوق والظهور”.

وفي مقدمة المؤلف نجده يتحدث عن كتابه قائلاً “لن تجد في هذا الكتاب شيئاً جديداً ولكنك ستجد الشيء الكثير مما يتجاهله الناس، وهذا هو المهم… فإننا نعلم ما يكفي لأن يجعل حياتنا كاملة من جميع نواحيها. فعلتنا ليست الجهل وإنما هي التجاهل، ومهمة هذا الكتاب هي تكرار حقائق قديمة معروفة مع تجسيمها، وإبرازها، لتحفزك على تطبيقها”.

أيضاً في المقدمة تقرأ “لقد توخيت أن يكون هذا الكتاب عملياً، مؤيداً بالوثائق والأدلة وكيف استطاع الآلاف من البالغين فعلاً أن يتغلبوا على القلق. ويسعني أن أؤكد لك أيها القارئ شيئاً واحداً، هو أن هذا الكتاب سهل الهضم، ميسور القضم، تستطيع أن تعمل فيه أسنانك”.

“أرجوا أن تقرأ الصفحات الخمسين الأولى من هذا الكتاب … فإذا لم تشعر بعدها أنك أحرزت قوة جديدة للقضاء على القلق والإستمتاع بالحياة … فطوح بهذا الكتاب في سلة المهملات .. فلا خير لك فيه!”.

(الجزء الأول) : (حقائق أساسية عن القلق ينبغي أن تعرفها) :

(الفصل الأول) : (عش في حدود يومك) :

عليك أن تدرك تماماً أهم سر للعيش بحياة هانئة بعيداً عن القلق “ليس علينا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتاً على البعد، وإنما علينا أن ننجز ما بين أيدينا من عمل واضح بيّن”.

ينصحك كارنيجي بأن تغلق على الماضي بأبواب حديدية؛ الماضي الذي لم يعد له وجود، وأسدل ستائراً حديدية على المستقبل؛ المستقبل الذي لم يولد بعد، وبذلك تضمن السلامة في يومك ذاك. أغلقوا الأبواب على الماضي .. وأوصدوها دون المستقبل، وعوّدوا أنفسكم العيش في حدود اليوم.

“هل هذا يعني أنه لا ينبغي لنا ان نستعد للغد أو نفكّر فيه؟ كلا! إن أفضل الطرق للاستعداد للغد، هي ان نركز كل ذكائنا وحماسنا في إنهاء عمل اليوم على أحسن ما يكون .. هذا هو الطريق الوحيد الذي نستعد به للغد!”

“إنك لتجد -سواء في الحرب أو في السلم- ان الاختلاف الرئيسي بين التفكير المتزن، والتفكير الأحمق، هو أن التفكير المتزن يعالج الأسباب والنتائج ويفضي إلى خطة منطقية إنشائية، وأما التفكير الأحمق فيفضي إلى التوتر والإنهيار العصبي”.

وكتب ستيفن ليكوك يقول “ما أعجب الحياة! يقول الطفل : عندما أشب فأصبح غلاماً .. ويقول الغلام عندما أترعرع فأصبح شاباً .. ويقول الشاب عندما أتزوج فإذا تزوج قال عندما أصبح شيخاً متفرغاً .. فإذا واتته الشيخوخة، تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح كأن ريحها اكتسحها اكتساحا. اننا لا نتعلم إلا بعد فوات الأوان، ان قيمة الحياة في أن نحياها .. في أن نحيا كل يوم منها .. وكل ساعة”

يختتم كارنيجي فصله الأول، بمجموعة من الأسئلة يطالب القارئ بالإجابة عنها:

” 1- هل أميل إلى نبذ الحاضر لأفكر في المستقبل؟ أتراني أحلم بروضة سحرية مزهرة عبر الأفق، بدلاً من أن أنعم بالزهور المتفتحة من حولي.

2- هل أجعل حياة اليوم مريرة بتحسري على ما حدث في الماضي الذي ولى ولم يعد؟

3- هل أستيقظ كل صباح مغرماً بأن (استمسك باليوم) لكي أستخلص منه أقصى ما أستطيع؟

3- أتراني أحصل من الحياة على أكثر مما أحصل عليه الآن، لو أنني عشت في حدود يومي؟

4- متى أبدأ بتطبيق هذا المبدأ؟ الأسبوع القادم؟ غداً؟ اليوم؟

(الفصل الثاني) : وصفة سحرية لتبديد القلق:

إذا كانت لديك مشكلة تبعث على القلق، فطبق وصفة (كاريير) السحرية متخذاً هذه الخطوات الثلاث:

1- اسأل نفسك : ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لي؟

2- هيء نفسك لقبول أسوأ الاحتمالات.

3- اشرع في انقاذ ما يمكن انقاذه.

(الفصل الثالث) : ماذا يصيبك من القلق؟

هل تعلم أن “القلق يسبب عسر الهضم العصبي، وقرحة المعدة، واضطراب القلب، والأرق والصداع وبعض انواع الشلل .. والخوف يسبب القلق، والقلق يسبب توتر الأعصاب واحتداد المزاج، ويؤثر في أعصاب المعدة، ويحيل العصارات الهاضمة إلى عصارات سامة تؤدي في كثير من الأحيان إلى قرحة معدة”

“إن القلق يجعل من أصلب الرجال عودا، مريضا واهنا”.

لكي تقهر القلق عليك بــ الإسترخاء والترفيه “إن الترفيه يؤدي إلى الإسترخاء، ولكي ترفه عن نفسك اتبع ما يلي: ثق بالله واعتمد عليه. أعط بدنك قسطه من النوم، استمتع بالموسيقى، انظر الى الجانب البهيج للحياة، وثق بعد هذا ان الصحة والسعادة من نصيبك”. “وقد أثبتت الإحصائيات أن القلق هو القاتل رقم واحد في أمريكا”.

إقرأ ما كتبه الدكتور الكسيس كاريل “إن الذين يسعهم الاحتفاظ بالسلام والطمأنينة النفسية وسط ضجيج مدينة عصرية، معصومون ولا ريب من الأمراض العصبية”.

 (الجزء الثاني) : الطرق الأساسية لتحليل القلق:

(الفصل الرابع) : كيف تحلل أسباب القلق وتزيلها:

سنعترف هنا أن الطريقة السحرية لإزالة القلق والمذكورة في الفصل الثاني لن تكون كافية تماماً، بقي أن نتعلم الخطوات الأساسية الثلاث التي يجب اتخاذها لتحليل مشكلة ما والقضاء عليها، وهذه الخطوات هي:

1- استخلص الحقائق وحللها: بشكل كامل حتى يتسنى لك أن تحل مشكلاتك عقلا، لا تحاول أن تتخذ قرارا قبل أن تتوفر لك المعلومات الكافية، إن القلق يتبخر تماماً على ضوء المعرفة التي تجنيها. بعض الأشخاص عندما يحاول أن يستخلص الحقائق فإنه يتصيد منها ما يعضد الفكرة الراسخة في ذهنه ولا يعني بما ينقضها، أي أنه يسعى إلى الحقائق التي تبرر عمله وتتفق مع أمانيه وتتفق مع الحلول السطحية التي يرتئيها، في هذا يقول أندريه موروا (كل ما يتفق مع ميولنا ورغباتنا الشخصية يبدو في أعيننا معقولاً، أما ما ينقض رغباتنا فإنه يثير غضبنا) لذا علينا أن نفصل بين عواطفنا وتفكيرنا، نعم هذا ليس بالأمر السهل ولكن ثمة طريقتين تساعدان على رؤية الحقائق المجردة، وقد جربتهما بنفسي ولمست نفعهما :

[أ] عندما تحاول استخلاص الحقائق تظاهر كأنما تستخلصها لا لنفسك وإنما لشخص آخر.

[ب] في أثناء جمع الحقائق تظاهر كأنك ممثل الإتهام في ساحة المحكمة، أي حاول استخلاص الحقائق المضادة لمصلحتك. بعد ذلك دوّن المجموعتين من الحقائق: التي في مصلحتك والتي تنافيها، وادرسهما جيداً وغالباً ما ستجد الرأي السديد شيئاً يتوسط هاتين المجموعتين.

لا تنسى أبداً “تجنب حل مشكلاتك ما لم تحصل أولا على الحقائق بطريقة محايدة”، لأن حل المشكلة لن يكون مجدياً إلا بإستخدام الحقائق ومن الأيسر تحليل الحقائق بعد تدوينها .. إن المشكلة المدونة تفاصيلها هي مشكلة نصف محلولة.

2- اتخذ قرارا حاسماً، ثم اعمل بمقتضى هذا القرار: إذا أنت الآن دونت الأسباب التي أثارت قلقك بوضوح تام ودونت الخطوات التي تستطيع اتخاذها للقضاء على القلق، عليك في هذه اللحظة أن تتخذ ذلك القرار الحاسم وأن تشرع في تنفيه وسيزول 90% من القلق الذي تعاني منه. إذا “افعل شيئاً للقضاء على القلق، فإذا لم تفعل شيئا فإن محاولتك استخلاص الحقائق ليست إلا مضيعة للوقت والجهد”.

انتبه غلى أن “الإستمرار في التفكير في إحدى المشكلات إلى أبعد من مدى معين يخلق القلق ويولد الإضطراب .. فمتى اتخذت قرارا اعمد الى تنفيذه دون أن تلتفت إلى الوراء”.

(الفصل الخامس) : كيف تطرد 50% من القلق المتعلق بعملك؟

عليك بإتباع نظام المناقشة التالي مع مساعديك: حتّم على كل واحد من المساعدين أن يعرض عليك المشكلة بواسطة مذكرة تشمل الإجابة عن هذه الأسئلة الأربعة:

– ما هي المشكلة على وجه التحديد؟

– ما هو منشأ المشكلة؟

– ما هي الحلول الممكنة لهذه المشكلة؟

– ما هي أفضل هذه الحلول؟

(كيف تستفيد من الكتاب) : ورد ذلك ص77 وإليك إجمال ذلك :

1- اخلق في نفسك رغبة قوية في تطبيق مبادئ هذا الكتاب.

2- إقرأ كل فصل مرتين قبل أن تنتقل إلى الذي يليه.

3- توقف كثيرا خلال قرائتك وفكّر في كيف يمكنك تطبيق هذه المبادئ.

4- ضع علامات حمراء أمام الفقرات الهامة.

5- راجع هذا الكتاب كل شهر تقريبا.

6- طبّق هذه المبادئ في كل مناسبة تسنح لك بذلك.

7- أعط زوجتك قرشا في كل مرة تضبطك فيها متلبسا بخرق أحد هذه المبادئ.

8- راجع أسبوعيا مدى التقدم الذي أحرزته.

9- احتفظ بمذكرة تذكر فيها كيف ومتى طبقت هذه المبادئ.

 (الجزء الثالث) : كيف تحطم عادة القلق قبل أن يحطمك؟

(الفصل السادس) : كيف تطرد القلق من ذهنك؟

هل تعلم أن “القلق سرعان ما يتلاشى إذا أنا انشغلت بعمل يتطلب شيئاً من الإبتكار والتفكير”. قال أحدهم مرة “إني مشغول جداً إلى حد أنه ليس لدي وقت للقلق” وذلك رداً على سؤال فيما إذا كان يتعرض للقلق جراء مهامة الجسيمة.

هل تعلم ما السبب وراء ذلك؟ إنه أحد القوانين النفسية التي تقول “من المحال لأي ذهن بشري، مهما كان خارقاً، أن ينشغل بأكثر من أمر واحد في وقت واحد”.

“إن القلق يكون أقرب إلى الإستحواذ عليك لا في أوقات عملك وإنما في وقت فراغك من العمل، فالخيال إذ ذاك يجمح ما شاء له الجموح، ويقلب كل صفوف الإحتمالات، ويعيد ذكرى كل هفوة ارتكبتها. في هذا الوقت، يكون عقلك أشبه بسيارة متدفقة في الطريق بغير سائق وبغير ركاب، فهي تمرق هنا وهناك كالسهم وتهدد بالإنفجار، وتدمير نفسها في أية لحظة وعلاج هذه الحالة سهل ميسور، عليك أن تنشغل بعمل انشائي بجد”.

عليك أن تدرك تماماً أن [العمل الدؤوب الذي يشغل الجسم والعقل دواء ناجحاًُ لعلاج القلق].

(الفصل السابع) : لا تدع الهوام تغلبك على أمرك:

لا تدع صغائر الأمور تحطمك، ولا تجعل التوافه تشغلك.

ألا ما أشد حاجتنا إلى أن نمتثل بقول الفليسوف (بيركلير) “هيا ننهض أيها الإخوان، فقد طال جلوسنا فوق التوافه”.

لا تسمح لنفسك بالثورة من أجل التوافه … وتذكر ان الحياة أقصر من أن نقصرها.

(الفصل الثامن) : استعن بالإحصاءات على طرد القلق:

99% من المخاوف التي يساورك القلق بشأنها لم تحدث

لذلك استعن على طرد القلق بالاحصاءات والحقائق الثابتة واسئل نفسك : هل هناك مايرر مخاوفي؟ وما مدى احتمال حدوث ما أخشاه؟

(الفصل التاسع) : إرض بما ليس منه بد :

“إن السرعة التي نتقبل بها الأمر الواقع -إذا لم يكن منه بد- مدهشة حقاً. فإننا لا نلبث حتى نوطد أنفسنا على الرضة بهذا الأمر الواقع ، ثم ننساه إطلاقاً.”

“إن الظروف ليست هي التي تمنحنا السعادة، أو تسلبنا إياها، وإنما كيفية استجابتنا لهذه الظروف هي التي تقرر مصيرنا”.

“أتراني أنصح بأن نطأطئ هاماتنا لكل ما يواجهنا من مصائب؟ كلا! فإن هذا هو الإغراق في التشاؤم، فمتى كانت هناك فرصة سانحة لننقذ أنفسنا مما حل بها، فلننتهزها ولنكافح بجد . فإذا كان ما يواجهنا أمرا محتوما لا مناص منه ففي هذه الحالة فإننا : بإسم صحتنا وسلامة عقولنا ونفوسنا يجب أن نكف عن الكفاح على غير طائل يرحى”.

(الفصل العاشر) : اجعل للقلق حداً أقصى :

أن تدخل مفهوم “الحد الأقصى” إلى حياتك هذا يعني انك ستكسب الكثير، فمثلاً ضع حداً أقصى من الوقت الذي تنتظر به شخصا ما تأخر عن موعده، عشرة دقائق مثلاُ، بعد مضيها إن لم يأتي غادر المكان والغ الموعد.

عليك أن تدرك تماماً أن “قيمة الشيء إنما تقاس بمدى الفائدة التي تعود عليك منه، وبمدى الخبرة التي يجديك إياها” ومعنى هذا أننا حمقى -ولاشك- إذا دفعنا من صحتنا وسعادتنا ثمنا يزيد على قمية الشيء.

“نعم. انني أعتقد مخلصا أن تقدير الأشياء بقيمتها الصحيحة سر عظيم من أسرار الطمانينة النفسية والراحة الذهنية، كما أعتقد أن في وسعنا التخلص من نصف القلق الذي يساورنا في التو واللحظة، لو أن كلا منا اتخذ هذا المبدأ الذهبي، مبدأ تقدير الشيء بقيمته الحقة”.

“عندما يساورك القلق من أجل الحصول على شيء، اسأل نفسك هذه الأسئلة:

1- ما مدى الفائدة التي سيعود بها علي هذا الأمر الذي يساورني القلق من أجله؟

2- كم من الوقت أجعله حدا أقصى لهذا القلق؟

3- كم ينبغي أن أدفع ثمنا لهذا الشيء الذي يساورني القلق من أجله، ولا أزيد عليه؟

(الفصل الحادي عشر) : لا تحاول نشر النشارة :

لا تلقي بنفسك بين براثن القلق لانك لا تستطيع أن تغير ما وقع منذ ثوانٍ فقط. يمكنك أن تحاول تعديل النتائج التي ترتبت على أمر حدث منذ ثوانٍ أما أن تحاول أن تغير الأمر نفسه فهذا هو الذي لا يعقل.

لا تبكِ على اللبن المراق … لا تبكِ على ما فات … كان بإمكانك أن تكون أكثر حذراً، أما الآن وقد وقع ما وقع فكل ما عليك فعله أن تمحو آثاره وتنساه وتعود إلى عملك بهمة ونشاط.

القلق على الماضي لا يجديك أبداً كما لا يجديك أن تطحن الطيحن وتنشر نشارة الخشب.

إذا في سطور خفيفة نجمل الجزء الثالث، فنقول:

انشغل عن القلق بالإستغراق في العمل فهو خير علاج للقلق، لا تهتم بالتوافه ولا تدع صغائر المشكلات تهدم سعادتك، كلما ساورك قلق على شيء ما فاسئل نفسك (ألا يحتمل ألا يحدث هذا الشيء الذي أقلق من أجله)، ارض بما ليس منه بد وذلك عندما تفوتك فرصة تغير الأشياء التي وقعت، ضع حداً أقصى للقلق وقدّر قيمة الشيء ولا تعطه أكثر مما يستحق، دع التفكير في الماضي واستفد من تجاربك.

 (الجزء الرابع) : سبع طرق لخلق اتجاه ذهني يجلب لك الطمأنينة والسعادة :

(الفصل الثاني عشر) : حياتك من صنع أفكارك :

عليك أن تدرك تماماً أن أفكارنا هي التي تصنعنا، واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصائرنا، فالمشكلة الكبرى التي تواجهنا جميعاً هي كيف نختار الأفكار الصائبة السديدة.

لذلك علينا أن نواجه مشكلاتنا لا أن نقلق حيالها، المواجهة تعني إدراك كنه المشكلة واتخاذ الخطوات اللازمة الإيجابية لحلها في هدوء واتزان أما القلق فمعناه اللف والدوران حلو المشكلات في غير وعي ولا إدراك.

لا تنسى أبدا [ كما يفكّر المرء … يكون ].

هذا ما يعنيه تماما الشاعر ملتون بقوله “في وسع العقل أن يخلق وهو في مكانه ، جحيما من الجنة أو نعيما من الجحيم”.

لنستمع إلى (وليم جيمس) جيداً، يقول ” الذي يبدو لنا جميعاً أن الفعل يعقب الإحساس ولكن الواقع أن الفعل والإحساس يسيران جبنا إلى جنب .. فإذا سيطرنا على الفعل الذي يخضع مباشرة للإرادة، أمكننا بطريق غير مباشر أن نسيطر على الإحساس”.

أي : ليس في استطاعتنا أن نغير إحساسنا بمحض ارداتنا، ولكن في استطاعتنا ان نغير أفعالنا، فتتغير -آليا- إحساساتنا.

“ومن ثم، فإن الطريق المفضية إلى السعادة -اذا افتقدت- هي أن تبدو كما لو كنت سعيدا” يستطرد وليم جيمس.

عليك ان تحيا وفق منهج (لليوم فقط) ص156

(الفصل الثالث عشر) : الثمن الباهظ للقصاص:

لا تطلب القصاص فهذا يضر بك أولاً، يضر بصحتك، ألا تمتلئ نفوس أعدائنا سرورا وارتياحا اذا هم علموا ان كراهيتنا لهم ترهقنا وتحطم أعصابنا وتشوه مظاهرنا وتبعث الإضطراب في قلوبنا، وربما قصرت آجالنا، في ذلك يقول السيد المسيح “أحبوا أعدائكم”، وهو ينصح أن نعفو “سبعين مرة سبع مرات”، “قد لا نكون جميعا من عفة النفس بحيث يسعنا أن نحب أعدائنا، فلا أقل -والحالة هذه- من أن نحبهم رفقا بصحتنا وسعادتنا نحن، فهذا ولا شك أولى بذوي الرشد، وقد قال كونفشيوس: لا يضيرك سب ولا ذم، وإنما يضيرك أن تفكر فيهما!”.

لا تسمح لاحد بأن يزعجك .. ولا يسع أحد أن يزعجنا، أنت وأنا إذا لم نسمح له نحن بذلك.

إحدى الطرق المؤدية إلى العفو عن أعدائنا، هي أن ننشغل بقضية أكبر من دائرتنا الخاصة، وعندئذ لن نبالي شيئا بما يصيب أشخاصنا من اساءة أو عداوة لأننا نكون مهتمين إذ ذاك بقضيتنا العظمى ولا شيء غيرها.

لدى لنكلولن إعتقادا يتمثل في انه لا ينبغي لرجل أن يمتدح أو يذم على عمل يؤديه، لأننا جميعا مسخرون في أيدي الظروف والأقدار والبيئة والتعليم والعادات المكتسبة والوراثة التي تطبع التاس بطابعهم الحاضر وتلصق بهم هذا الطابع إلى الأبد.

وقد اعتاد كلارنس وارد أن يقول “بدلا من أن نمقت أعدائنا دعنا نشفق عليهم ونحمد الله على أنه، سبحانه، لم يخلقنا على غرارهم.. وبدلا من ان نصب الإتهامات والوان الإنتقام على رؤوس أعدائنا دعنا نشملهم بالرحمة والشفقة والمعونة والعفو”

إذا نجمل فنقول (لاتفكر في محاولة الإقتصاص من أعدائك فإنك بمحاولتك هذه تؤذي نفسك أكثر مما تؤذي أعدائك، وافعل مثلما يفعل الجنرال أيزنهاور: لا تضيع لحظة واحدة في التفكير في أولئك الذين تبغضهم”.

(الفصل الرابع عشر) : لا تنتظر شكراً من أحد :

ان الطبيعة الإنسانية هي الطبيعة الإنسانية، والأرجح أنها لن تتغير إلى أبد الأبدين، فلماذا  لا نتقبلها على علاتها؟ ولماذا لا نكون واقعيين، كما كان الإمبراطور الروماني ماركوس وهو الذي كتب في يومياته يقول “سألقتي في هذا اليوم بأشخاص أنانيين جاحدين ولكن هذا لن يدهشني أو يثير حفظيتي فأنا لا أكاد أتصور عالما يخلو من  هؤلاء الناس” فلماذا نتحسر على ضياع الإمتنان وتفشي الجحود بين الناس؟ إنه لأمر طبيعي أن ينسى الناس واجب الشكر فإذا توقعنا الشكر وانتظرناه فنحن جديرون بأن نجر على أنفسنا ما نحن في غنى عنه من المتاعب.

[ أحدنا لن يظفر بالحب طالما يطلبه … انه يظفر به عندما يغدقه على الآخرين، دون أن ينتظر لذلك إجابة].

يقول أرسطو “الرجل المثالي يستمد السعادة من اسداء المعروف إلى الآخرين ولكنه يشعر بالخزي حين يسدي إليه الآخرين معروفا، فإن من دلائل رفعة الشان أن يؤدي المء صنيعا ومن دلائل ضعة الشأن أن يتلقى المء صنيعا”

ومن ثم فإذا أردنا السعادة فلنكف عن التفكير في الكشر أو انتظاره ولنعط بقصد الإعطاء ذاته.

(الفصل الخامس عشر) : هل تستبدل مليون ريال بما تملك :

اعلم جيداً أنه ما دام لديك الماء الذي تشربه والطعام الذي تطعمه فلا ينبغي لك أن تشكو من شيء بعد ذلك. [أقول : وصلى الله على الصادق الأمين القائل من أصبح آمناً في سِربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزتْ له الدنيا بحذافيرها ].

هل تدرك أن تسعين بالمئة من أمورنا تسير بالطريق المستقيم وأن عشرة بالمئة فقط تشذ عن الطريق، فعلامَ تقلق إذاً؟

بإستمرار دائم دائب فكّر فيما وهبك الله من نعم واشكره على ذلك.

أتراك تبيع عينيك مقابل بليون دولار؟ وكم من الثمن يكفيك في مقابل ساقيك؟ أو سمعك؟ أو أسرتك؟

آفة العالم اليوم هي اننا نكاد لا نفكر إلا فيما ينقصنا.

لا تنسى إذا أردت أن تقهر القلق فإليك القاعدة رقم 4 [أحص نِعَم الله عليك بدلاً من أن تحصي متاعبك]

(الفصل السادس عشر) : أنت نسيج وحدك :

مهما يكن من الأمر انطلق على سجيتك ولا تكن إمعة، ادرس شخصيتك وتلمس نواحي القوة ونواحي الضعف ثم حطم العادات السلبية، وقد أثر عن (انجلو باتري) قوله “ليس أتعس من الشخص الذي يتوق إلى أن يكون شخصاً آخر غير الذي يؤهله له كيانه الجسماني والعقلي”. اذا سئلت مرة سؤالا ما فلا تجب فيما تظن أن الجواب المطلوب منك، أجب على سجيتك، أنت نسيج وحدك في هذه الدنيا، فاغبط نفسك على هذا واعمل على الاستزادة مما ركبته الطبيعة فيك من مواهب وصفات، وإذن فلكي تتخذ إتجاهاً ذهنياً يجلب لك الطمانينة ويجنبك القلق إليك القاعدة التالية [اعرف نفسك وكن كما خلقك الله ولا تحاول التشبه بغيرك].

(الفصل السابع عشر) : اصنع من الليمونة الملحة شرابا حلوا:

من خلف قضبان سجن تطلع إلى الآفق إثنان من المساجين فاتجه أحدهما ببصره إلى وحل الطريق أما الآخر فتطلع إلى نجوم السماء، يقول وليم بوليئو “ليس أهم شيء في الحياة ان تستثمر مكاسبك، فإن أي أبه يسعه أن يفعل هذا ولكن الشيء المهم حقاً في الحياة هو أن تحيل خسائرك إلى مكاسب فهذا أمر يتطلب ذكاء وحذقا وفيه يكمن الفارق بين رجل عاقل ورجل أحمق”.

الأعمال العظيمة تنبع دائماً من داخل المصائب العظيمة، عندما تلقي المقادير بين يديك ليمونة ملحة حاول أن تصنع منها شرابا سائغاً حلواً.

(الفصل الثامن عشر) : كيف تبرأ من السوداء في أسبوعين :

أتدري أن أعدائك سيكفون عن ازعاجك والسخرية منك والهزء بك أن أنت أبديت بهم اهتماماً، وعملت على مساعدتهم قدر استطاعتك، جرب وسوف تلمس النتيجة بنفسك.

اتخذ لنفسك شعار [أنا في الخدمة] … ان كل ما تتطلبه الحياة من الفرد هو ان يكون عاملاً منتجاً محباً للناس فعالا في الحب والزواج.

ساهم في تحسين حياة من تقابلهم كل يوم، صبي البقال، بائع الصحف، ماسح الأحذية … ستكسب السعادة والرضا والثقة بنفسك؛ إن معاونة الناس ليست واجباً محتوماً ولكنها متعة تزيدك صحة وسعادة، حاول ان تقول شيئاً ساراً لكل من تلقاه، ان ابداء الاهتمام بالناس يجعل وجوههم تشع بالسعادة وقلوبهم تخفق بالسرور.

إذا لقيت في الطريق رجلاً يجر كلباً جميلاً أبدي إعجابك بجمال الكلب فإذا جاوزت الرجل وأدرت نظرك إليه خلسة ستراه يربت بحنو على ظهر كلبه أو يقبله .. لأنك حين تمتدح الكلب فإنما تمتدح ذوق الرجل وتوفيقه في الإختيار .. إنك بذلك ستدخل السرور على الرجل وعلى الكلب وعلى نفسك!!

إذا جُمعت مع أحدهم على طاولة واحدة فسأله عن نفسه وعن تجاربه وآرائه ومشروعاته في المستقبل .. واستغرق في الإستماع إليه … [من وجد حياته يضيعها … ومن أضاع حياته من أجلي وجدها] ..

فإذا أردت أن تقصي عنك القلق وتكسب الطمأنينة والسعادة فاتبع القاعدة رقم 7 :

[ انس نفسك وصب اهتمامك على الآخرين .. اصنع في كل يوم عملاً طيباً يرسم الإبتسام على وجه انسان ]

(الجزء الرابع في سطور) : سبع طرق تعينك على اتخاذ اتجاه ذهني :

1- فلنعمر أذهاننا بخواطر الطمأنينة والشجاعة والصحة.

2- فلنتجنب القصاص من أعدائنا، لأننا إذا فعلنا آذينا أنفسنا اكثر مما نؤذي أعدائنا.

3- بدلاً من أن نفكر في الجحود دعنا نسلم به، فليست السعادة في توقع الشكر على ما بذلناه وإنما البذل ذاته، فالشكر غرس يروى ويتعهد بالسقى لكي ينمو ويترعرع.

4- احص نعم الله عليك.

5- الأخلق بنا ألا نشتبه بأحد فإن التشبه انتحار.

6- اجتهد أن تصنع من الليمونة الملحة شراباً سائغاً.

7- فلننس أنفسنا ولنحاول أن نوفر السعادة لغيرنا

 (الجزء الخامس) : القاعدة الذهبية لقهر القلق :

(الفصل التاسع عشر): كيف قهر أبي وأمي القلق:

فليكن لديك اعتقاداً راسخاً بان الله سبحانه وتعالى لا بد متبع العسر يسرا، وداوم على مداواة متاعبك بالصلاة والتعبد ..

يقول وليم جيمس وهو أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد “أن أعظم علاج للقلق -ولاشك- هو الإيمان”

ويقول الدكتور بريل “أن المرء المتدين حقاً لا يعاني قط مرضاً نفسياً”

سأل مؤلف الكتاب ديل كارنيجي هنري فورد وهو ابن الثامنة والسبعين حول ان كان قد عانى من القلق شيئاً فأجاب الأخير “كلا، فإني أعتقد أن الله سبحانه قدير على تصريف الأمور و أنه تعالى في غير حاجة مني إلى نصيحة ولهذا فأنا أترك له تصريف اموري بحكمته جلا وعلا فعلام إذا يتولاني القلق”.

لا تقع في ذلك الخطأ الشنيع .. لا تخض غمار الحياة ومعاركها وحدك دون أن تتخذ من الله سبحانه وتعالى سندا وميعنا ودون أن تبثه في صلاتك همومك وشكواك.

يقول وليم جيمس “الإيمان من القوى التي لابد من توفرها لمعاونة المرء على العيش وفقدها نذير بالعجز عن معاناة الحياة”

يقول المهاتما غاندي “بغير الصلاة كان يتحتم أن أغدو معتوهاً منذ أمد طويل”

حين تستنفد الخطوب كل قوانا أو تسلبنا الكوارث كل إرداة غالباً ما نتجه في غمرة اليأس إلى الله، فلماذا بالله ننتظر حتى يتولانا اليأس؟ لماذا لا نجدد قوانا كل يوم بالصلوات والحمد والدعاء؟

ما اسهل أن يهزم الرجل الذي يقاتل بمفرده أما الرجل الذي يتخذ من الله سندا ونصيرا فلن يهزم أبدا ..

بإمكانك أن تحس بالهدوء يشملك وتشعر بالسكينة تملأ نفسك … ردد عند المصائب { لتكن مشيئتك يا رب }

أعرف رجالا ينظرون إلى الدين نظرتهم إلى شيء مقصور على النساء والأطفال والوعاظ، ويتباهون بأنهم “رجال” يسعهم أن يخوضوا المعارك بلا سند ولا معين .. فما أشد الدهشة التي تتولاهم حين يعلمون أن معظم الرجال الأبطال المشاهير يتضرعون إلى الله كل يوم أن يساندهم ويؤازرهم … ذلك لأنهم أدركوا الحقيقة التي قالها وليم جيمس “أن بيننا وبين الله رابطة لا تنفصم، فإذا نحن أخضعنا أنفسنا لإشرافه سبحانه وتعالى تحققت كل أمانينا وآمالنا، وكثيرون من هؤلاء الأبطال قد تحققوا بأنفسهم من صدق الدكتور الكسيس كاريل مؤلف كتاب (الإنسان ذلك المجهول) وأحد الحائزين على جائزة نوبل ” لعل الصلاة هي أعظم طاقة مولدة للنشاط عرفت إلى يومنا هذا، وقد رأيت .. بوصفي طبيبا كثيرا من المرضى فشلت العقاقير في علاجهم فلما رفع الطب يديه عجرا وتسليما تدخلت الصلاة فأبرأتهم من عللهم . إن الصلاة كمعدن الردايوم مصدر للإشعاع ومولد ذاتي للنشاط .. وبالصلاة يسعى الناس إلى استزادة نشاطهم المحدود حين يخاطبون (القوة) التي تهيمن على الكون ويسألونها ضارعين أن تمنحهم قبساً منها يستعينون به على معاناة الحياة، بل ان الضراعة وحدها كفيلة بان تزيد قوتنا ونشاطنا ولن تجد أحد تضرع إلى الله مرة إلا عاد التضرع عليه بأحسن النتائج”.

يقول وليم جيمس “أن امواج المحيط المصطحبة المتقلبة لا تعكر فقط هدوء القاع العميق ولا تقلق أمنه، وكذلك المرء الذي عمق إيمانه بالله حقاً عصي على القلق، محتفظ أبداً بإتزانه، مستعد دائماً لمواجهة ما عسى أن تأتي به الأيام من ظروف”.

فلماذا لا نتجه إلى الله اذا استشعرنا القلق؟ ولماذا لا نؤمن بالله ونحن في أشد الحاجة إلى هذا الإيمان؟ ولماذا لا نربط أنفسنا بالقوة العظيمة المهيمنة على هذا الكون؟

ولا يقعد بك عن الصلاة والضراعة والإبتهال أنك لست متدينا بطبعك، أو بحكم نشاتك وثق بان الصلاة سوف تسدي إليك عونا أكبر مما تقدّر لأنها شيء عملي فعّال، ان الصلاة يسعها أن تحقق لك أموراً ثلاثة لا يستغني عنها إنسان سواء كان مؤمناً أو ملحداً:

1- فالصلاة تعينك على التعبير بامانة عما يشغل نفسك، وقد بينا أنه من المحال مواجهة مشكلة ما دامت غامضة غير واضحة المعالم والصلاة أشبه بالكتابة التي يعبر الأديب بها عن همومه .. فإذا كنا نريد حلا لمشكلاتنا وجب ان نجريها على ألسنتنا واضحة المعالم وهذا ما نفعله حين نبث شكوانا إلى الله.

2- والصلاة تشعرك بأنك لست منفرداً بحمل مشكلاتك وهمومك وكثيرا ما تكون مشكلاتنا ماسة أشد المساس بذواتنا فنأبى أن نذكرها لأقرب الناس إلينا ولكننا يسعنا ان نذكرها للخالق عز وجل ..

3- والصلاة -بعد هذا- تحفزنا إلى العمل والإقدام، وأشك في ان يوالي المرء الصلاة يوما بعد يوم دون أن يلمس فائدة أو جدوى.

 (الجزء السادس) : كيف تتجنب القلق الذي يسببه لك النقد :

(الفصل العشرون) : بقدر  قيمتك يكون النقد الموجه إليك :

فااعلم اذن أنك حين يوجه إليك الضرب أو النقد أن في ذلك اعترافا بقدرك وأهميتك، وأن فيه إقرار بأنك فعلت شيئاً فذا لفت الأنظار إليك. وكثيراً من الناس يجدون التشفي في اتهام شخص يفوقهم ثقافة، وكما قال شوبنهور “ذوو النفوس الدنيئة يجدون المتعة في البحث عن أخطاء رجل عظيم”.

تذكر أن النقد الظالم إنما هو اعتراف ضمني بقدرتك وأنه بقدر أهميتك وقيمتك يكون النقد الموجه إليك.

(الفصل الحادي والعشرون) : كن عصيا على النقد:

لا تقلق حيال النقد الموجه إليك على العلن .. لأن الناس لا يشغلهم التفكير في زيد أو عمرو من الناس أكثر من لحظات فهم مشغولون بالتفكير في أنفسهم منذ أن يفتحوا أعينهم على اليوم الجديد حتى يأؤون إلى مضاجعهم .. وأن صدعا خفيفا بهم كفيل بأن يلهيهم عن خبر موتي أو موتك.

وحتى لو نالنا من الناس كذب وافتراء وطعن يوجه إلى ظهورنا جهرا أو في الخفاء فلا ينبغي أن يحزننا هذا، أم هل نحن أفضل من السيد المسيح عليه السلام؟ لقد خانه واحد من حوارييه الإثني عشر المقربين لقاء رشوة تقدر بعملتنا الحالية بنحو تسعة عشر دولارا! وهجره آخر هجرا غير  كريم حين أحدق به الخطر وأقسم ثلاثا بأنه لا يعرف المسيح .. فلماذا ننتظر نحن خيرا مما نال السيد المسيح!!

لقد اكتشفت ومنذ سنوات أنني وإن عجزت عن اعتقال ألسنة الناس حتى لا يطلقوها فيّ ظلما وعدوانا .. إلا أنه وسعني أن أفعل ما هو خير من هذا .. أن أتجاهل لوم الناس ونقدهم!

إذن فعندما يوجه إليك النقد ظلما وعدوانا تذكر القاعدة رقم 2

[ ركّز جهودك في العمل الذي تشعر من أعماقك أنه صواب وصم أذنيك بعد ذلك عن كل ما يصيبك من لوم اللائمين ]

(الفصل الثاني والعشرون) : حماقات ارتكبتها :

في أدراج مكتبي ملف خاص مكتوب عليه (حماقات ارتكبتها) وأنا أعتبر هذا الملف بمثابة سجل واف للأخطاء والحماقات التي ارتكبتها وبعض هذه الأخطاء أمليته على سكرتيرتي فتولت هي كتابته واما بعضها الآخر فقد خجلت من املائه فكتبته بنفسي! ولو أني كنت أمينا مع نفسي لكان الأرجح أن يملتئ مكتبي بالملفات المكتوب عليها (حمقاقات ارتكبتها).

وعندما استخرج سجل أخطائي وأعيد قراءة الإنتقادات التي وجهتها إلى نفسي أحس أنني قادر مستعينا بعبر الماضي على مواجهة أقسى وأشد المشكلات إستعصاء .

كان بنجامين فرانكلين ينصب لنفسسه جلسة للمحاكمة والمراجعة والمحاسبة كل مساء وقد اكتشف فرانكلين أن هناك ثلاثة عشر خطأ صغيرا يقترفها على الدوام وأهمها : تضيع الوقت سدى، الإنشغال بالتوافه، الجدال مع الناس على غير طائل يرجى، ورسخ في ذهن فرانكلين أنه ما لم يتخلص من هذه الأخطاء فلن يتقدم في الحياة شيئاً يذكر ومن ثم عمد إلى تخصيص أسبوع لمحاربة كل نقيصة من نقائصه على التوالي وأفرد سجلاً يدوّن فيه يوما بيوم أنباء انتصاره على نقائصة أو هزيمته وقد لبث فرانكلين في حرب ضد أخطائه أكثر من عامين فلا عجب أن غدا واحدا من أقرب المقربين إلى قلوب الأمريكين!

وإنك لتجد الحمقى وحدهم هم الذين ينساقون وراء الغضب لأتفه ما يوجه إليهم من اللوم، أم العقلاء فيتلهفون على إدراك ما ينطوي عليه اللوم من الحقيقة ليعملوا على تلافيه .. دعنا إذا بدءً من اليوم البحث عن اخطائنا ونجد لها الدواء الشافي قبل أن يفتح أعدائنا أفواههم بكلمة لوم أو بعبارة نقد … واعلم ان من العسير ان تكون على صواب طول الوقت.

(الجزء السادس في سطور) : كيف تتجنب القلق الذي يجلبه النقد :

1- النقد الظالم ينطوي غالبا على إطراء متنكر، فمعناه -على الأرجح- أنك أثرت الغيرة والحسد في نفوس منتقديك.

2-ركّز جهودك في العمل الذي تشعر من أعماقك أنه صواب وصم أذنيك بعد ذلك عن كل ما يصيبك من لوم اللائمين.

3- احتفظ بسجل دوّن فيه الحماقات والأخطاء التي ترتكبها وتنتقد بسببها ولا تستنكف أن تسأل الناس النقد النزيه الأمين.

 (الجزء السابع) : ست طرق تقيك الإعياء والقلق وتحفظ لك نشاطك وحيويتك :

(الفصل الثالث والعشرون) : كيف تضيف ساعة إلى ساعات يقظتك:

اعلم ان القلق غالباً وليد الإعياء أو هو ادنى للوقوع مع الإعياء .. يقول جاكوبسون “أن أي مرض عصبي أو خلل عاطفي لا يمكن أن يحدث مع الإسترخاء التام”، فلكي تتقي الإعياء الذي ينجم عنه القلق التزم القاعدة الأولى [أكثر من الراحة واسترح قبل أن يفاجئك التعب].

حاول دائماً وبإستمرار أن تغفو ظهرا وإلا فلا تحرم نفسك من الإستلقاء على أريكة قبيل العشاء.

ساعة تنامها في خلال النهار مضافة إلى ست ساعات تنامها ليلا أجدى عليك من ثماني ساعات من النوم المتواصل ليلا في حين أنها سبع ساعات.

إفعل كما يفعل الجيش : إسترح في فترات متقطعة أو افعل كما يفعل قلبك قبل أن يدركك التعب وبذلك تضيف ساعة إلى ساعات يقظتك.

(الفصل الرابع والعشرون) : كيف تتخلص من التعب:

إليك حقيقة مدهشة “ان العمل الذهني وحده لا يفضي إلى التعب” فالمخ يسعه أن يزوال النشاط عشر ساعات او اثنتي عشرة بقوة لا تهن ولا يدركها الإجهاد. فإذا كان المخ الإنساني لا يعتريه التعب قط فما الذي يشعرنا بالتعب إذن؟

يقول الأطباء النفسيون أن معظم التعب الذي نحسه ناشئ عن طبيعة إتجاهاتنا الذهنية والعاطفية، وفي ذلك يقول الدكتور هادفيلد “أن الجانب الأكبر من التعب الذي نحسه ناشئ عن أصل ذهني بل الحقيقة أن التعب الناشئ أن أصل جسماني لهو غاية في الندرة”.

ويذهب الطبيب النفسي الأمريكي بريل إلى أكثر من ذلك فيقول “ان مئة في المئة من التعب الذي يحسه العمال الذي يتطلب عملهم الجلوس المتواصل راجع إلى عوامل نفسية، أي عاطفية”.

ترى ماذا من العوامل العاطفية التي تشعر العمال الجالسين بالتعب، أهو السرور أم المرض؟؟ كلا .. بل التبرم والضيق والإحساس بعدم التقدير والقلق .. نعم نحن نحس بالتعب لأن عواطفنا تشيع توترا عصبيا في أجسامنا.

فما علاج هذا التعب العصبي؟ ان علاجه هو الاسترخاء؛ تعوّد الاسترخاء حين تزاول عملك كائنا من كان، هل تعلم كيف تسترخي .. استند بظهرك إلى ظهر مقعدك واغمض عينيك وقل لعضلات عينيك في صمت : استرخي .. استرخي .. كفي عن التوتر، وكرر في خاطرك هذه الأوامر لمدة دقيقة واحدة، كرر الأمر نفسه مع عضلات فكيك ووجهك وعنقك وكفيك وجسدك جميعاً على أن العينين هم اهم أعضاء الجسم.

في وسعك أن تسترخي أينما كنت وكل ما عليك هو الا تتكلف جهدا في سبيل هذا الاسترخاء فالاسترخاء ليس مجهودا يبذل وانما امتناع تام عن كل مجهود وابدا الاسترخاء دائما بارخاء عضلات عينيك ووجهك.

وإليك خمس نصائح تعينك على اتقان الإسترخاء:

1- إقرأ أبدع كتاب أخرج في فن الإسترخاء وهو كتاب (تخلص من التوتر العصبي) للدكتور (دافيد هارولد فنك).

2- استرخ أينما كنت. دع عضلات جسمك تتراخى كما يتراخى الجورب العتيق.

3- اشتغل ما شئت من الوقت على أن تراعي الإسترخاء في جلستك.

4- راجع نفسك أربع أو خمس مرات يومياً وقل لنفسك “أتراني أجعل عملي يبدو أصعب مما هو حقيقة؟ أتراني استخدم في عملي عضلات من جسدي لا شان لها بهذا العمل”

(الفصل الخامس والعشرون) : أيتها الزوجات تجنبن التعب لتحفظن شبابكن:

ان من الأدوية الشافية للقلق؛ افضاء الشاكي بماعبه إلى شخص يثق به، إن المريض النفسي يسعه الخلاص من أزماته النفسية إذا دأب الحديث عنها، تتسائل لما كان ذلك ؟ ربما لأننا عن طريق الحديث يسعنا أن نكتسب نظرة أعمق إلى مشكلاتنا أو ربما لأننا عن طريق الحديث ننفس بالحديث عن المشكلة الجاثمة على صدورنا.

احتفظ بمذكرة ودون فيها كل رأي سديد ملهم تقع عليه في كتاب، ضمنه مثلاً القصائد والإقتباسات والكلمات المأثورة التي تعينك على التخلص من متاعبك، فإذا أحسست يوماً بأن قواك المعنوية تخذلك فتصفح ما كتبته في المذكرة عساك تخرج منها بوصفة تعيد إليك إنشراحك وتزيل عنك قلقك.

(الفصل السادس والعشرون) : التزم في عملك هذه العادات الأربع تتق الأعياء والقلق :

1- اخل مكتبك مما عليه من أوراق خلا ما كان منها متعلقا بالمسألة التي بين يديك :

2- افعل الأهم فالمهم:

3- إذا ظهرت لك مشكلة فاعمد إلى حسمها فور ظهورها ولا تؤجل قرارا تسطيعه اليوم إلى غد :

4- تعود النظام والركون إلى الغير والإشراف :

(الفصل السابع والعشرون) : كيف تتخلص من السأم :

عليك أن تدرك تماماً  ان اتجاهك الذهني أفعل في جلب الإعياء من المجهود الجسماني الذي تبذله، وأن السبب الأصيل في نقص إنتاج المرء هو إحساسه بالسأم من العمل الذي يزاوله، فيحث تكون اللذة في العمل يكون النشاط وتكون القدرة على بذل الجهد.

لذا يتوجب عليك أن تعشق العمل الذي تقوم فيه وان تجلعه مسلي، تحدى نفسك بأن تنجز في عملك كل يوم أكثر من اليوم السابق، ستكسب بذلك راحة ذهنية، إذا كان عملك بغيضاً إليك ولا يسعك أن تجعله مسليا حقا أو ممتعا فعلاً فأقبل عليه (كما لو كان) ممتعا وسوف ترى أنه مع الوقت سيلذ لك حقيقة لا زعماً.

وفلسلفة (كما لو كان) فلسفة يقرها علم النفس الحديث ويؤمن بها، فقد نصحنا العالم النفساني وليم جيمس ان نبدو (كما لو كنا) شجعانا فتواتينا الشجاعة وأن نتصرف (كما لو كنا) سعداء فتغمرنا السعادة وهلم جرا .. إذن أقبل على عملك (كما لو كنت) تلقى فيه المتعة واللذة وسوف يحقق لك تكلف المتعة واصطناع اللذة متعة حقيقية ولذة واقعية.

تحدث إلى نفسك كل صباح أقنع نفسك بأن عملك مسل وممتع ومثير .. ان حياتنا من صنع أفكارنا وخواطرنا، أنت بحديثك إلى نفسك كل صباح تستطيع ان تزود نفسك بخواطر الشجاعة والسعادة والقوة والسلام، بحديثك إلى نفسك عن الأشياء التي تستحق أن تشكر الله عليها، تملأ ذهنك بخواطر البهجة ولإنشراح، فإذا ملأت نفسك بالأفكار الصحيحة وسعك ان تستمتع بأي عمل مهما كان ثقيلاً عليك.

(الفصل الثامن والعشرون) : كيف تتجنب القلق الناشئ عن الأرق:

لقد أجرى الدكتور ناتانيل كليتمان الأستاذ بجامعة شيكاغو تجارب تفوق الحصر على النوم وصرح بعدها بأنه لم ير قط إنسانا مات أرقا، نعم يمكن للمرء أن ينشغل بالأرق ويستميت للقلق حتى يفقد صحته ويصبح فريسة سهلة للأمراض ولكن القلق في هذه الحالة هو المسؤول لا الأرق!

إن اول متطلبات النوم المريح الإحساس بالسلام والطمأنينة وفي ذلك يقول الدكتور توماس هايسلوب “إن من أهم مقومات النوم التي عرفتها خلال سنين طويلة قضيتها في الخبرة والتجارب هو الصلاة، وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيبا، فان الصلاة أهم اداة عرفت إلى الآن لبث الطمأنينة في النفوس وبث الهدوء في الأعصاب”.

ومن الوسائل المفضلة لعلاج الأرق الإجهاد البدني بمزاولة الرياضة، فإن المتعبين ينامون على صوت الرعد بل على دوي القنابل.

خمسة قواعد لتتفادى القلق الناشئ عن الأرق :

1- اذا استعصى عليك النوم قم إلى مكتبك واكتب أو اقرأ حتى يتسلل النعاس إلى عينيك.

2- تذكر ألا أحد مطلقا مات أرقاً، وإنما القلق الذي يلازم الأرق هو مبعث الضرر.

3- جرّب الصلاة قبل النوم فإنها خير أداة لبث الأمن في النفوس.

4- أرح جسدك وحدث كل عضلة من عضلاتك بالإسترخاء حتى تسترخي.

5- زاول أحد الأنواع الرياضية البدنية فإذا شعرت بالتعب فثق أنك ستنام.

(الجزء السابع في سطور) :

استرح قبل ان يدركك التعب، تعلم كيف تسترخي وأنت تزاول عملك، إذا كنت زوجة فتعهدي صحتك وجمالك بالإسترخاء في منزلك، اكتب هذه العادات الأربع : أخل مكتبك مما عليه من الأوراق بإستثناء ما يخص المسألة التي بين يديك.

افعل الأهم فالأهم.

حين تعترضك مشكلة احسمها فور ظهورها.

تعود النظام والركون إلى الغير والإشراف.

لتتقي القلق والإعياء أضف إلى عملك ما يزيد استمتاعك به، تذكر أن أحدا لم يمت أرقا وإنما القلق الذي يلازم الأرق هو مبعث الخطر.

 (الجزء الثامن) : كيف تحصل على العمل الذي يلائمك :

(الفصل التاسع والعشرون) : القرار الحاسم في حياتك :

إذا كنت دون الثامنة عشر من عمرك فالأرجح أنك تقترب حثيثا من اللحظة التي يتعين عليك فيها ان تتخذ قرارين حاسمين من أخطر القرارات في حياتك : الأول : كيف تكتسب عيشك ؟ هل ستصبح مزارعاً؟ أم مهندساً؟ أم كيميائياً؟ أم طبيباً؟

الثاني : من تختارها لتكون أماً لأطفالك؟

وحسم هاتين المشكلتين في أغلب الأحيان لا يعدو ان يكون ضرباً من المقامرة، فهل من سبيل للحد من هذه المقامرة؟

أولا : حاول ما امكنك أن تجد عملاً يلذ لك، ولكن كيف لك اللذة في العمل وانت لاتدري أي انواع العمل يلائمك ويوافق مزاجك؟

لقد حدثتني مسز ادناكير التي كانت يوما مديرة المستخدمين في شركة ديبونت قائلة “إن أكبر مأساة يواجهها الشباب في رأيي هي ان الكثيرين منهم لا يعرفون أي أنواع العمل يبتغون” .. عليك ان تدرك كم من القلق والضجر والإرهاق يجره علينا عمل نجد الغضاضة في مزاولته ونفتقد فيه المتعة واللذة، فنصيحتي إلى كل شاب اذن هي : لا تقبل عملاً ترى أنك مرغم على قبوله ولو كان على حساب رغبة والديك وأسرتك. لا تقبل عملاً ما لم تشعر في قرارتك أنك ميّال إليه، ولا بأس مع هذا ان تقدر مشورتهما حق قدرها، انتبه إلى:

1- تستطيع أن تلجأ إلى ما يسمى بالإرشاد المهني، هناك مراكز عديدة لهذا الغرض، يمكنها ان تقدم لك إقتراحات، القرار الحاسم فمن شأنك وحدك.

2- امتنع عن الوظائف والأعمال التي غُصّت بالعاملين حتى فاضت.

3- تجنب الأعمال التي ترى أن فرص النجاح فيها ضئيلة، وأنفق الاسابيع بل الأشهر إذا لزم الأمر في التحري والإستعلام ودراسة كل ما يتعلق بإحدى الوظائف قبل أن تكرس لها حياتك.

 (الجزء التاسع) : كيف تزيل متاعبك المالية:

(الفصل الثلاثون) : 70% من القلق تسببها المتاعب المالية :

لو أنني اعرف كيف أحل لكل فرد مشكلته المالية لما كتبت هذا الكتاب، ولكان الأرجح أن يكون مكاني في البيت الأبيض، إلى جوار رئيس الجمهورية مباشرة، ولكن شيئاً واحداً يمكنني ان أفعله ذلك أني أستطيع أن احيلك إلى مراجع موثوق بها في هذا الموضوع وأقدم إليك جملة إقتراحات عملية.

فلتدرك أن ازدياد الدخل لا يحل المشكلات المالية، إن ازدياد الدخل في كثير من الأحيان يقابله ازدياد في الإنفاق وازدياد في المتاعب، اما السبب الحقيقي الذي يشكو منه القلقون على ضآلة مواردهم فهو انهم لا يعرفون كيف ينفقون ما يحصلون عليه من المال.

اعتبر نفسك مديراً مسؤولاً عن عملك في كل آن ومكان تنفق فيه من مالك الخاص .. ولكن أي القواعد تلزم في شؤونك المالية؟ وكيف تنظم ميزانيتك؟ إليك إحدى عشر قاعدة :

1- دوّن أوجه الإنفاق جميعها.

2- إجعل لنفسك ميزانية تتضمن كل إحتياجاتك.

3- تحر الحكمة في الإنفاق، والمقصود به أن تتعلم كيف تحصل على أفضل ما يمكن بأقل ما يمكن من المال.

4- لا تصدعك رأسك في التفكير في دخلك.

5- اجعل لنفسك رصيدا ينفعك وقت الشدة..

6- أمّن نفسك ضد المرض والحريق والطوارئ.

7- اشترط ألا يدفع ميلغ التأمين إلى أرملتك نقدا.

8- علّم أبناءك كيف يكونون مسؤولين عن المال.

9- تستطيعين يا سيدتي ان تستخرجي المال من موقدك، والمقصود أنه يمكنك الإقدام على امر إيجابي ويمدك بالمال، إلتفتي حولك فسوف تجدين ميادين كثيرة تستطيعين اقتحامها دون ان تتكلفي شيئاً فإذا وسعك أن تدربي على الطهو الجيد فإن في استطاعتك أن تنشئي مدرسة للطهو للفتيات في مطبخ بيتك.

10- لا تقامر:

11- إذا لم نستطع أن نحل مشكلاتنا المالية فالأفضل ألا نقتل أنفسنا حسرة على ما ليس لدينا.

وتذكر ألو انك امتلكت الولايات المتحدة الأمريكية بأجمعها، لما وسعك إلا ان تتناول ثلاث وجبات يومياً، وأن تنام في فراش واحد في وقت واحد.

 (الجزء العاشر) : قصص واقعية يروي أبطالها كيف قهروا القلق :

(القصة الأولى) : هاجمتني المصائب مجتمعة … بقلم : س.ا. بلاكورد:

خلاصة القصة أن تسعة وتسعين في المئة مما نشفق منه ويتولانا القلق بسببه لا يحدث إطلاقا … ان الإشفاق من شيء لا سيطرة لنا عليه أمر عقيم فضلاً عن أنه قد لا يحدث البتة … تذكر أن اليوم هو الأمس الذي أشفقت من مواجهته وسأل نفسك على الدوام : كيف أعلم أن ما أشفق منه اليوم سوف يحدث غداً؟؟!

(القصة الثانية) : أستطيع أن اتحول إلى رجل سعيد … بقلم روجر بابسوق:

إذا داهمتك المشكلات من كل حدب وصوب إقرأ التاريخ واستكشف الواقع وانظر أي المشكلات كان يرزح تحتها العالم منذ عشرة آلاف سنة وقِسْ مشكلاتك التافهة إليها بمقياس الخلود!!

(القصة الثالثة) : كيف تخلصت من مركب النقص .. بقلم المستر توماس

(القصة الرابعة) : عشت في جنة الله … بقلم ر.ن.س بودلي:

الكاتب هو مؤلف كتابي (رياح على الصحراء) و (الرسول -صلى الله عليه وسلم-)

عاش المؤلف بإفريقيا الشمالية الغربية بين الأعراب المسلمين في الصحراء، وكانت هذه السنوات السبع التي قضاها مع البدو أمتع سني حياته واحفلها بالسلام والإطمئنان والرضا بالحياة، لم؟ لأنه تعلم من المسلمون الإيمان بالقضاء والقدر، وقد ساعدهم إيمانهم هذا على العيش في امان وأخذ الحياة مأخذا سهلاً هينا، فهم لا يتعجلون أمرا ولا يلقون بأنفسهم بين براثن الهم قلقاً على أمر. انهم يؤمنون بأن (ما قدر يكون) وأن الفرد منهم (لن يصيبه إلا ما كتب الله له)، فإذا ما هبت عاصفة هوجاء في الحرارة الشديدة قالوا كلمتهم الماثورة (قضاء مكتوب) ثم إنهم إذا هدءت اندفعوا إلى العمل بنشاط كبير.

قد أقنعتني الأعوامُ السبعةُ التي قضيتُها في الصحراءِ بين الأعرابِ الرحَّلِ ، أنَّ الملتاثين ، ومرضى النفوسِ ، والسكيرين ، الذين تحفلُ بهم أمريكا وأوربة ، ما هم إلا ضحايا المدينةِ التي تتخذُ السرعة أساساً لها .

إنني لم أعانِ شيئاً من القلق قطُّ ، وأنا أعيشُ في الصحراءِ ، بل هنالك في جنةِ اللهِ ، وجدتُ السكينة والقناعة والرضا ، وكثيرون من الناسِ يهزؤون بالجبريةِ التي يؤمن بها الأعرابُ ، ويسخرون من امتثالِهِم للقضاءِ والقدرِ .ولكن منْ يدري ؟ فلعلَّ الأعراب أصابُوا كبِد الحقيقة ، فإني إذ أعودُ بذاكرتي إلى الوراءِ .. وأستعرضُ حياتي ، أرى جلياً أنها كانت تتشكَّلُ في فتراتٍ متباعدةٍ تبعاً لحوادث تطرأ عليها ، ولم تكنْ قطُّ في الحُسبانِ أو مما أستطيعُ له دفعاً ، والعربُ يطلقون على هذا اللون من الحوادث اسم : « قدَر » أو « قِسْمة» أو « قضاءُ اللهِ » ، وسمِّه أنت ما شئت .

(القصة الخامسة) : كما احتملت بالأمس أحتمل اليوم … بقلم دوروثي ديكس:

لقد تعلمت في مدرسة الحياة فسلفة لا تتيسر لإمرأة جرت حياتها سهلة لينة، تعلمت كيف أعيش اليوم في حدود اليوم دون أن أفترض المتاعب في الغد الذي أجهله. وتعلمت ألا اتوقع من الناس أكثر مما ينبغي، وأن أتكلف المرح على الدوام، فهناك أشياء عليك حيالها إما ان تبكي وإما ان تضحك فإذا وسع المراة أن تضحك وتمرح بدلاً من أن تلقي بنفسها بين براثن الهستريا فلن يكون هناك شيء يؤذيها أو ينال منها.

(القصة السادسة) : كنت واحدا من أكبر المغفلين … بقلم برسي هو ابتنج:

(القصة السابعة) : احتفظت بطريق التموين مفتوحا … بقلم جين أوتري

مما يسد أبواب القلق ان يفي الإنسان بديونه جملة واحدة حتى لا يبقى ما ينتابه القلق عليه، وانه ريثما يبحث ويستقر في عمل جديد عليه أن لا يترك عمله السابق حتي يكون لديه عمل جيد إذا ما فشل في بحثه عن عمل آخر.

(القصة الثامنة) : عندما طرق العمدة باب بيتي … بقلم هومر كوري:

إذا داهمتك مشكلة ما وبلغت الذروة فاعلم أنك قد غصت إذا إلى القاع ولم يبقى لك إلا ان تطفو على السطح فلم يعد هناك أسفل من القاع.

(القصة التاسعة) : كل بدوره أيها السادة :

اكتشفت منذ سنوات أنني لا أستطيع التغلب على القلق بالهروب منه، وإنما بتحويل إتجاهي الذهني غلى أسبابه ودواعيه فما يسبب لي القلق ليس شيئا غريبا عني وإنما هو بداخل نفسي وقد وجدت بمضي الزمن أن تعاقب الليل والنهار كفيل من تلقاء ذاته بمحو القلق ومن ثم آليت ألا تستحوذ مشكلة تطرأ علي تفكيري كله ولا معظمه، فلا أفكر بها إلا بعد أسبوع منها، وغالبا ما اجد أنها قد حلت من تلقاء نفسها .. يقول أوسلر “انني أعزو ما نلته من نجاح إلى قاعدة انتهجتها وهي تقضي بأن أتفرغ في يومي هذا لمشكلات اليوم وحده تاركا المستقبل ليتكفل بنفسه”.

 (القصة العاشرة) : كيف عاش جون روكلفر سنوات فوق عمره :

نُح روكفلر بثلاث قواعد : -تجنب القلق مهما تكن الظروف والأحول

– استرخ وتنزه ما امكن في الهواء الطلق.

– قلل من غذائك وانهض عن المائدة وانت تشعر بالجوع.

ثم انه أخذ يفكر في غيره من الناس وكف عن التفكير في كيفية الحصول على المزيد من المال وجعل يتسائل كيف هذا المال الذي جمعته يمكن ان يهيء السعادة للإنسانية!!

وبعد ان كان متوقع أن يعيش إلى الثالثة والخمسين عاش حتى الثامنة والتسعين.

(القصة الحادية عشر) : مطالعة كتاب عن الغريزة الجنسية أنقذ زوجي من الفشل … بقلم ر.ب.و

هو كتاب (الزواج المثالي) تأليف الدكتور فان دي فيلد، وقد ترجمته ونشرته مكتبة الخانجي.

وكتاب (خطأ الزواج) لمؤلفه الدكتور ج.ف. هاملتون وكينيث ماكجون

 

تم بحمد الله، التلخيص

‏السبت‏، 20‏ رمضان‏، 1429