/ تغريدات

تغريدات: الطلاق، الفراق

لقد تحوّل الزواج إلى نسخته الكاثوليكية في المسيحيّة مع مقولة “أبغض الحلال إلى الله، الطلاق”، علمًا أن الحديث ضعيف ومعلّ بالإرسال.

الفقه الاسلامي لم يعرف أو يعترف بمفهوم الفراق (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا)

الفراق مفهوم قرآني مستند إلى معاني وجودية في عدم إمكانية أو جدوى الاستمرار في العلاقة طالما أنها باتت عبئا خاليا من المعاني

ليس الأمر كما هو مع الطلاق حق للزوج أو مع الخلع الذي هو حق للزوجة.. بل هو قناعة مشتركة وحقيقة يعيشها الطرفين في غياب المعاني الجامعة بينهما

من هنا يمكن أن نعود نقبل المقولة التي تذم الطلاق.. لا باعتبارها منسوبة الى النبي بالضرورة، بل باعتبار موضع الطلاق في سلم الوجود الاجتماعي

اذ ان الطلاق كفسخ للعقد ينتمي الى دائرة التجارة، في ثنائية البيع والشراء، بينما الفراق ينتمي الى دائرة الانسانوي باعتباره حالة وجودية

اي ان ذم الطلاق ليس بالمقارنة مع الزواج.. بل بالمقابلة مع الفراق