/ طريفياتي

أنا مشانك

واحدة من أظرف النقاشات التي قد تمر معك بشكل شبه يومي نقاش: أنا مشانك
حدث معي اليوم في المكتبة… جائني شخص يراجعني بخصوص سعر التصوير، لكن بغض النظر عن الموقف فالنقاش يجري بالأسلوب التالي:
– يطرح صديقنا صاحب السعادة وجهة نظره في شيء ما يخصك، فيطيل ويطول، ويشرح ويفند، ويحلل ويركب، ويضرب الأمثلة والتشابيه، ويستعين بمخزونه من الأمثلة الشعبية، والحكم القديمة، وربما عرّج على أية او اثنتين (بالمعنى طبعا)..
–  ثم يأتي دورك في التوضيح والرد… وما ان تبدأ في ذكر بعض الالتباسات التي غفل عنها صديقنا صاحب النصيحة، والاستدراكات التي لم ينتبه لها، والاحتمالات التي ينفتح عليها موقفك أو فكرتك حتى يهرع مكررا مرددا… بس أنا والله مشانك، أنا مشان نصيحتك، أنا كرمالك عم احكي هيك، مو جايني شي أنا، تصطفل تعمل يلي بريحك بس أنا كرمالك والله
وهكذا بينما أنت تشرح موقفك ووجهة نظرك يكرر هو تأكيداته بخصوص نواياه الطيبة في محاولة لإثبات صحة موقفه اعتمادا على نيته الخيّرة…

أخبرت صاحبنا اليوم… أنا أناقش فكرتك لا نيتك، لكن عبثا أحاول معه.. في مثل هذه المواقف أفضل حسم النقاش بكلمة أو اثنتين عن الدخول في جدل عقيم
في المرة القادمة انتبهوا لذلك… النية الطيبة لا تعني الرأي السديد