عن اتخاذ القرار الصحيح، وعن جعله صحيحًا

'بدلًا من حصر التركيز على القرار الذي ستتخذه، احسم أمرك، ثم افعل كل ما من شأنه أن يجعله قرارًا صحيحًا بعد ذلك'. كان هذا مضمون أحد مشاركات مجتمع LPT على موقع reddit.

ناشر الموضوع الأصلي ذكر أن هذه النصيحة كانت أحد أهم الأشياء التي تعلمها في حلقة دراسية عن علم القرارات ضمن برنامج للماجستير، عندما ذكر المُحاضر أن معظم الناس يفكّرون كثيرًا ويجرون تحليلًا مفرطًا تجاه القرارات التي تعترضهم في الحياة، لكنهم لا يبذلون سوى مجهودًا ضئيلًا بعد اتخاذ القرار لصيانته وجعله قرارًا صائبًا. وأن العلم يُظهر أنه في كثير من الحالات لا وجود لـ 'قرار صائب،' بل هناك خطوات عديدة يمكننا القيام بها والتي تجعله كذلك.

هذا يذكرني بما نشرته مرات عديدة هنا، كان أحدها في معضلة المكان، الهجرة والتهجير، تعليقًا على التشتّت الذي لمسته في محيطي بحثًا عن "المكان الأفضل" للهجرة واللجوء وبداية مشوارٍ جديد، فعند التأمل بالعديد من النماذج وجدتُ أنّ “الخيار الأفضل” كان من نصيب أولئك الذين اجتهدوا للعمل على تغيير ظروفهم الشخصيّة وتحسينها قبل التوهان في تغيير الجغرافية. للأسف، أسمع اليوم من أشخاص كانوا يريدون الخروج في وقتها أنهم يريدون العودة الآن!

لا يوجد إجابة وحيدة وخيار صحيح قد نتوه عنهما، لكنه ربما التوقع أن الحياة ستجري من تلقاء نفسها كما نريد بعد اتخاذنا لقرارٍ ما، بل في أحيانٍ أخرى نحن ننسى أصلًا لماذا اتخذنا قرارًا ما.

بالمناسبة أفكّر بتطبيق هذا المبدأ في مجالات أخرى لم تخطر على بالي مسبقًا، لا سيما على القرارات الصغيرة التي نتخذها، مثل الانتقال لاستخدام توزيعة لينكس أخرى :D