طريفيات

عقلانية . بساطة . شغف

جميع تطبيقات بروتون ميل أصبحت حرّة وتجربتي القصيرة معهم

نُشرت بتاريخ 26 أبريل 2020

أعلنت شركة بروتون تكنولوجيز عن فتح الكود المصدري لتطبيق أندرويد الخاص ببريدهم الإلكتروني Protonmail. وبهذا تكون جميع تطبيقات بروتون قد أصبحت حرّة ومفتوحة المصدر. كما تمت مراجعة التطبيق من طرف SEC Consult والذي خلص تقريرهم إلى خلو التطبيق من أية نقاط ضعف بارزة.

بروتون ميل هي خدمة بريد إلكتروني تدعم التشفير طرفًا لطرف. ما يعني أن محتوى رسائلك يتم تشفيره على جهازك قبل إرساله إلى خوادم الشركة، والتي سترسله بدورها مُشفرًا إلى جهة الاتصال المقصودة، حيث يتم فك التشفير على جهاز المستقبل. هكذا لا تستطيع الشركة الإطلاع على محتوى رسائلك بأي طريقة كانت.

منذ عام 2012 توقفت عن استخدام بريد غوغل للمراسلات وإنشاء الحسابات. كتبتُ في وقتها مقالة ”الرحيل من كوكب غوغل” أشرح فيها لماذا توقفت عن الاعتماد على غوغل وما هي البدائل المتاحة لها.

حينها جربت عدد من الخدمات منها Autistici واستضافة بريد على سيرفر شخصي، قبل أن أنتقل منذ 2015 إلى Fastmail.

فاست ميل هي شركة إسترالية، تحظى بسمعة جيدة بين خدمات البريد الإلكتروني، وهي خدمة مدفوعة لا تُقدّم خطط مجانية. هذا يعني بأن زبائن الشركة الفعليين هم أصحاب صناديق البريد وليس أطرافًا ثالثة مُستعدة للدفع مقابل الحصول على بيانات المستخدمين.

رغم ذلك فالخدمة لا تُشفّر محتوى الرسائل لديها طرفًا لطرف. أضف إلى أن كون الشركة إسترالية يزيد الطين بلّة، وذلك بالنظر إلى القانون الذي شُرع منتصف عام 2018 في إستراليا والذي يسمح للحكومة هناك بالإطلاع على محتوى الرسائل الإلكترونية بما فيها تلك المُشفرة طرفًا لطرف (إما من خلال أبواب خلفية تُتيح لها ذلك، أو بمراقبتها قبل تشفيرها)، التشريع لقي انتقادات واسعة النطاق من أطراف عدّة، رغم ذلك لم يتم تعديل الفقرات المثيرة للجدل فيه.

هذه الإرهاصات دفعتني للتفكير مؤخرًا بالانتقال من فاست ميل، مُجريًا قراءات وأبحاث كثيرة حول الخدمات المتوفرة لينتهي بي المطاف أمام: بروتون ميل السويسرية وَ توتانوتا الألمانية. الخدمتان تعتمدان تشفيرًا عاليًا، ونهجًا مفتوحًا المصدر وتتنافسان في معظم المزايا، لكني اخترت الأولى بالنظر إلى أن قوانين خصوصية البيانات في سويسرا أفضل (حتى الآن).

أمضيتُ حتى الآن أربعة أشهر مع بروتون ميل أستخدمه دون مشاكل، رغم أن بعض المزايا التي أحتاجها لا تزال في مرحلة البيتا أو لم يتم العمل عليها بعد؛ لكني أستطيع دومًا الانسجام مع المتاح :)

يمكن من هنا الإطلاع على قائمة المزايا القادمة (دون تحديد جدول زمني لذلك).

الصورة البارزة مأخوذة من الصفحة الرئيسية للخدمة.

التعليقات

طريفيات

اسمي طريف مندو. أدوّن في طريفيات منذ 2008 بعضًا من الأفكار والتجارب التي أرغب بمشاركتها. مناصر للبرمجيات الحرّة ومدافع عن الحقوق رقميةً وغيرها.

أعمل كمطوّر ويب، مُتخصّص في بناء مواقع وخدمات سريعة كالبرق، مستعملا تقنيات الويب الحديثة. إن كان لديك فكرة مشروع يمكنك طلب خدماتي بالتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني أدناه

تدوينات مميزة

هل نستطيع حقًا حماية خصوصيتنا؟ التفكير بأسلوب 0/106 يونيو 2016

الأرشيف

202020192018201720162015
طريفيات | منذ 2008 | المدوّن طريف مندو