/ المجتمع والواقع

في يوم الأرض : "التي شيرت" يكلّف 2900 لتر من الماء وحقائق أخرى مذهلة

في عددها الصادر في شهر نيسان الحالي، نشرت مجلة العربي في بابها الثابت “الإنسان والبيئة” مقالاً بعنوان “الأرض في طريقها إلى إنهيار إيكولوجي”، تناول تقريراً أصدرته عدة منظمات دولية مفاده أن كوكبنا الأرضي في طريقه إلى أزمة ائتمان بيئي وذالك اذا استمرت البشرية في نمط عيشها الحالي الاستهلاكي. وهذا يعني أنه بالمعدلات الحالية التي تستنزف بها البشرية الموارد الطبيعية وتنتج بها المخلفات سنحتاج بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي (2035م) إلى موارد كوكبين إضافيين لكي نلبي حاجاتنا المتزايدة.
وأظهر التقرير ان مواطني الولايات المتحدة امريكية والامارات العربية المتحدة يجيؤون على رأس قائمة الأكثر تأثيرا في كوكبنا حسب مفهوم “بصمة القدم البيئية” (وهي مقياس لمدى التأثير والضغط الذي يخلفه إنسان أو شعب في مجتمع معين على البيئة وهي تمثل مساحة الارض المطلوبة لتزويد السكان أو الفرد بالمواد والموارد بشكل عام بناءً على معدلات الاستهلاك وكذلك قياس المساحة التي يتطلبها امتصاص نفاياتهم).
وتقدّر بصمة القدم البيئية للمواطن الأمريكي بـ 9.4 هكتار (وهي مساحة 10 ملاعب كرة قدم!!)، ويسبقه (!!!) المواطن الإماراتي حيث يحتاج الفرد إلى 9.5 هكتار(!!) لكي يستمر في نمط حياته الحالي. أيضاً الكويت أتت ضمن المراكز الخمسة الأولى مع الدنمارك واستراليا. بينما لا تتجاوز بصمة قدم المواطن الإفريقي الـ 1.4 هكتار أما المواطن الصيني فيحتاج إلى 2.1 هكتار للاستمرار في نمط حياته الحالي. وعلى مستوى الدول فإن الولايات المتحدة والصين تحتكر كل منهما 21% من القدرة الحيوية لكوكبنا.
ويعيش أكثر من ثلاثة سكان أرباع سكان العالم في بلدان “مَديْنة إيكولوجياً” حيث الاستهلاك على المستوى الوطني يتجاوز قدرة البلاد على انتاج موارد طبيعية واحتواء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويتجاوز قدرات التجدد والتعويض الطبيعية. واستخدم التقرير مؤشراً بيئياً جديداً هو بصمة القدم المائية ويبين هذا المؤشر القيمة المائية للسلع. فعلى سبيل المثال يحتاج إنتاج “التي شيرت” القطني إلى 2900 لتر من الماء. ويستهلك المواطن الامريكي 2.48 مليون لتر من الماء سنوياُ والمواطن اليمني 619000 لتر فقط في كل سنة.
ووصف جوناثان لو، أحد الباحثين الذين وضعوا التقرير، الوضع البيئي قائلاً “لقد تصرفنا إيكولوجيا بالطريقة نفسها التي تصرفت بها المؤسسات المالية اقتصاديا، البحث عن العائد الحالي السريع دون النظر لعواقب ذلك. لكن عواقب الأزمة الإيكولوجية العالمية ستكون أخطر وأكبر بكثير من الأزمة الإقصتادية الحالية”
وهنالك أيضا ما قيمته 4.5 تريليون دولار من الموارد الطبيعية تدّمر كل عام وإلى الأبد!!
تعليقي:
الموضوع جد خطير … ويجب علينا ان نولي اهتماما أكبر به، وأن يفكّر كل واحد منا جديا في نمط حياته ..