/ المجتمع والواقع

أفكار حول القراءة

تدور في ذهني هذه الأيام عشرات الأفكار حول القراءة والثقافة والتعليم، وأود أن أسطّر شيئاً منها، حتى تتبلور لدي هذه الأفكار أكثر، وحتى أسمع ما لديكم حولها .. سوف أعرض الافكار تباعاً كما ستردني ..

  • عندما نقول أن القراءة هي فرض على كل مسلم، نظلم بذلك حق القراءة! (إقرأ) عندما نزلت لم تكن التقسيمات الفقهية المعروفة موجودة بعد، لم يكن هناك (حرام) بعد، ولا (حلال) أيضاً، المعايير القرآنية لما هو مباح ومحظور وفرض نزلت لاحقاً … علينا أن نعيد الأمور إلى موازينها، يجب أن نعيد (إقرأ) لتكون خارج هذه التقسميات، وفوقها أيضاً .. (إقرأ) تقع هناك، في عمق التكوين الإسلامي للشخصية … في منطقة لا يمكن المساومة عليها مطلقاً ..
  • صناعة الثقافة هي صناعة الإنسان، قارئ اليوم هو قائد الغد، هذه هي القراءة بإختصار، هي الوسيلة الوحيدة لتكون ما أرادك الله أن تكون ، لتكون ذلك الشخص الذي أردت أن تكونه دائماً، في السر أو في العلن…. لا وسيلة أخرى .. أبداً على الإطلاق ..
  • هل تدرك قيمة الكتاب حقاً؟ ماذا لو قلت لك بان الخطاب القرآني شبّه الكتاب بالصلاة!! هل ستدرك حينها قداسة الكتاب؟ بصراحة الأمر أكبر من ذلك، فالقرآن لم يشبه الكتاب بالصلاة … **لأنه قد شبّه الصلاة بالكتاب **!! نعم صدقوني … هذا واضح (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) هي بإختصار – أي الصلاة – أشبه بكتاب تقرأه في مواعيد محددة كل يوم ..
  • عليك أن تمتلك عقلاً متفتحاً أثناء قرائتك، وهذا أهم شرط للإنتفاع بما تقرأ، إذا لم تكن تقرأ إلا مايؤيد وجهة نظرك الحالية وترفض حتى التفكير في الجديد، أو تغيير بعض المواقف المسبقة لديك تجاه العديد من الأشياء فلمَ تقرأ؟؟
    عندما تمتلك عقلاً متفتحاً وتعيد النظر في كل الأمور التي فكّرت بها من قبل أو لم تفكر، عندها يمكننا الحديث عن رقي في شخصيتك .. قد تتغير طريقة نظرك إلى الحياة كلياً (وهذا هو المؤمل حقيقةً) … فكّر فيما تقرأ … لا يمكننا أن نملك ما نقرأ، ولا يمكن أن تدخل المدارك الجديدة إلى عقلنا إن لم نتفكّر ثلث ساعة مقابل كل ساعة من القراءة تقريباً … أعد التفكير في كل ما تقوم به، أعد التفكير في صلاتك (هل صلاتك حقاً تثمر في حياتك إقلاعاً عن العادات السيئة، هل صلاتك مثمرة منتجة ؟؟) هل يمكنك أن تتوقف اﻵن عن القراءة لتفكّر في ذلك .. هل يمكنكِ – عزيزتي – أن تعيد التفكير في لباسك الذي تخرجين به إلى الشارع ؟؟ هل انت جاهزة فقط لإعادة التفكير ؟ هل يمكنك أن تبحثي في القرآن عن المعايير التي أرادها سندكِ ومعين قوتك وخالقك جل جلاله للباسك الشرعي، ألم يحن الوقت لتكوني كما أراد الله مند أن تكوني …. معظم الأشخاص يخشون من التفكير في التغيير، ويمكنني أن أقول بثقة أن هؤلاء لن يكون بمقدورهم ترك بصمة على هذا العالم … وهذا سيعني – بشكل بدهي – أن بصمتهم قد تتعرض للإحراق والمحو في يوم لا ينفع فيه الدهشة!!

هل سوف تفكّر في الكلام السابق اﻵن ؟ ألم يحن وقت التغيير ؟؟