/ فقه الوجود

في أن أدم هو من خلق الله على صورته

في نصٍ رواه مسلم ونسبه للنبي برقم  2612 «أن الله خلق آدم على صورته».
هذا واحدٌ من النصوص التي توقف عندها كثير من الفقهاء والعلماء، والذي أراه أن حقيقة النص وواقعه هو عكسه، لا ما عليه المتن اليوم، أقصد بأن آدم هو من خلق الله على صورته! هكذا تقول فكرتنا اليوم عن الإله الذي نؤمن به
الذي أعنيه بأن آدم – لا سيما بنسخته السلفية – رسم صورة لله توافق صورته..
فنحن اليوم نرى الله كإله شخص، بعينين، يدين، ساقين، وقدمين، له عرش، وللعرش كرسي، وهو جالس على الكرسي*، ومن حوله الملائكة ينفذون أوامره، الخ..

وهذا مرتبط مع المستوى الفكري المنخفض لنا كأمة، لأن البسطاء في تفكيرهم يميلون لتسطيح القضايا وتبسيطها، وتناولها بشكل ساذج، فأقرب لعقل أحدنا أن يفهم الله كما يرى نفسه، شخصا، ذات وأعضاء، عن أن يخوض تجربة روحية متفردة في معرفة الله وادراكه، كلّ بأسلوبه الخاص..

مهما أضفنا من استدراكات كلامية مثل “له ساق تليق بجلاله” الخ، فهذا لا يغير شيء حقيقي في تصورنا العام كأمة، في النهاية كلنا نفتح ايدينا نرفعها للسماء أثناء الدعاء ولا أحد يعقد يديه ويحني رأسه للأسفل مثلا..

  • (أعلم أن البعض سيذكر من فوره آيات في المصحف توهم بهذه الصورة، لكن ليس المقام مقام تطويل وتفصيل، فمن شاء فليبحث عن الحقيقة)