/ المجتمع والواقع

التدوين السوري ... الدخول من البوابة الواسعة

تتم في الفترة الأخيرة عدة نقاشات هامة حول واقع التدوين السوري، حيث غسلت الامواج الإسبانية رقاداً دام أشهراً طويلة ..
حيث تساءل المدون ياسين عن عدم وجود تجاذبٍ لوجهات النظر بين المدونين السوريين، فالمياه راكدة والسلام القاتل مهيمن على الموقف، فيندر أن ترى مدوناً يرد في مدونته على موضوع ورد عند غيره .. وهذا كلام صحيح، أرجعه البعض لعدم إقتناع المدونين بأهمية التدوين، وذهب آخرون إلى أن التدوين في سوريا هو مجرد “موضة”، كغيره من الموضات، تروج حينا ثم لا تلبث أن ترمى في أدراج النسيان ..

وأحدثت هذه النقاشات نوعاً من الحركة في الوسط التدويني السوري، وأود المشاركة بالنقاط التالية:
– النقاشات بيننا كمدونين ضعيفة حقاً وأرى بأن هذا الضعف يرجع إلى سببين، أحدهما:** قلة وعينا بأهمية التدوين،** فإذا سمعنا أو قرأنا عن تدوينة هنا أو هناك، نختلف معها قليلاً أو كثيراً : زهدنا في الرد عليها – وهذا حالي للأسف – ظنّاً منا بعدم جدوى تلك التدوينة أو عدم أهمية ردنا عليها في إحداث تغيير ما ..
السبب اﻵخر: ضعف متابعة المدونين السوريين لبعضهم البعض وقراءة كل منهم لنتاج اﻵخر، وأنا لا أقول أنه يجب أن نقرأ كل ما يكتب .. لكن هناك ضعفاً في المتابعة، ولربما يعود هذا إلى مجموعة من الأسباب منها ان موقعاً – كالمدون مثلاُ – لا يفرق بين سيل تدوينات “النسخ واللصق” وبين نتاج المدونات، لذا نجد أن دفق المدون قد يفيض بسيل من المقالات والأخبار مغضياً على نتاج اﻵخرين ..

  • يمكننا أن ننشئ مثلاً (تقويم المدونين السوريين)، وأفضل – كوجهة نظر – أن يقوم بذلك فريق عمل المدون، فإن جهودهم في دعم مجتمع التدوين السوري مشهود لها، التقويم يتم تصميمه بشكل أنيق جذاب ، يضم تذكيراً بالحملات التدوينية السورية التي اختارها الموقع للعام، حيث افترضتُ أن فريق عمل المدون سيجتمع كل سنة مثلاً ليقترح مجموعة من المواضيع (12 موضوع مثلاُ، أو نصف ذلك) للتم إثارتها على شكل حملات … أعتقد بأن الحملات التدوينية لا يجب أن تكون ولادتها عشوائية أو تبعة الظروف والأحداث، وإنما يكون هناك خطة عمل سنوية مثلاً، للمواضيع التي ستقدم كـ “حملات تدوينية”، ويأتي التقويم لدعم الفكرة والتذكير بها وبنشرها …
  • إذا لم ترق الفكرة السابقة لسبب أو لآخر، فيمكن تبني فكرة “خبر الأسبوع”، ففي نهاية كل أسبوع يختار فريق عمل المدون خبراً محلياً لتتم مناقشته في المجتمع، كلٌ في مدونته، فتطرح اﻵراء ووجهات النظر حول ذلك الخبر المحلي. هكذا سنحقق نوعاً من التواصل حول قضايانا ..
  • يمكن لأحدنا،** أن يخصص في كل شهر مثلاً تدوينة واحدة ليناقش بها أفكار وردت في مدونة أخرى**، هكذا وشيئاً فشيئاً سنوجد نوع من التواصل .. لو ضعنا في أذهننا أنه يجب أن نكتب ولو تدوينة واحدة شهريا عن موضوع قرأناه هنا أو هناك أظن أن شيئاً من تلاقح اﻷفكار سيحدث
  • يجب أن ندرك أيضاً بأن هذا التواصل الذي نريده على المستوى السوري، ما هو إلا الحلقة الأولى للتواصل بين المدونين العرب، فعندما يتم بناء البيت التدويني السوري، يمكننا عندئذٍ الإنطلاق إلى فضاءات عربية أوسع … فهناك أيضاً ضعف في التواصل بين مدوني المشرق ومدوني المغرب …

وأقترح لو قام موقع المدون بتحديد جلسة عصف ذهني للأفكار حول سبل تطوير واقعنا التدويني الحالي ….
بإنتظار آرائكم ؟