/ البرمجيات الحرة

فيرفكس عاد.. حقًا عاد

قالت موزيلا أنه أكبر تحديث لمتصفح فيرفكس منذ إطلاقه قبل 13 عامًا! جربّه الآن!

أطلقتْ موزيلا في الرابع عشر من الشهر الجاري الإصدار 57 من متصفحها فيرفكس والذي أسمته Quantum للفت النظر إلى التغيرات الجذرية التي شُحن بها المتصفح، وهي:

  1. أسرع بمرتين من فيرفكس 49 ويستهلك من الذاكرة العشوائية أقل بـ 30% من منافسه كروم! وذلك بفضل محرّك CSS جديد يستفيد من تعدد الأنوية ما يرفع الأداء ويختصر الوقت.
  2. تصميم جديد كليًا، نظيف، بسيط، وواجهة خفيفة سريعة التجاوب.
  3. الانتقال إلى web extensions كـ API وحيدة لتطوير الإضافات. وهذا يحمي المستخدم في المقام الأول من استخدام إضافات قد تؤدي به إلى متصفح بطيء ومثقل بالمشاكل.

الخصوصية والأمان

في مواقع التواصل الإجتماعي وبعض مواقع النقاش هناك جدل أحيانًا حول بعض القرارات التي تتخذها موزيلا، وبعض الخيارات الافتراضية التي تشحن بها فيرفكس (فيرفكس كوانتم يأتي مع "غوغل" كمحرك بحث افتراضي على سبيل المثال)، وذلك في سياق لومها لعدم اهتمامها بخصوصيّة وبيانات المستخدم بالمستوى اللازم.

لا أتفق مع لوم موزيلا رغم صحّة بعض النقاط التي تُطرح!

ففيرفكس معروفٌ بأنّه أفضل متصفح مفتوح المصدر، ولا يوجد مَن يقول أنه الأفضل فيما يتعلق بالخصوصية (على فرض عدم تعديل إعداداته الافتراضية، بكل الأحوال يُمكن تعديل هذه الإعدادات بسهولة وإنتاج أفضل متصفح للخصوصية على وجه الأرض، Tor).

رغم ذلك موزيلا مُهتمة بالأمر. لكنّ الخصوصية ليست صفرًا وواحدًا، بل هي مستويات متدرجة ونقاشات طويلة وعميقة. موزيلا تريد الربح و DDG يريد الربح، لكن كلٌّ ضمن مبادئه وقناعاته.

منذ فترة قريبة مثلًا عاد للظهور نقاش أن خدمة Google Analytics التي تستخدمها موزيلا في صفحة about:addons تتعقب المستخدمين وتسرق بياناتهم، وتم توضيح الأمر مجددًا: موزيلا لديها عقد قانوني خاص مع غوغل يمنع بموجبه استخدام بيانات GA من طرف غوغل أو مشاركتها مع أطراف خارجية بالإضافة إلى بنود أخرى متعلقة بالخصوصية، وهذا يُوضّح مقدار الجهد الذي تبذله موزيلا على هذا الصعيد.

بكل الأحوال؛ لمن يستخدم فيرفكس ويهتم لمسائل الأمان والخصوصية على الويب، أنصح بتثبيت الإضافات الثلاثة التالية HTTPS Everywhereوالتي تُوفر اتصالًا عبر بروتوكول HTTPS كلما كان ذلك متوفرًا، Privacy Badger لحجب المتعقبين (المواقع التي تراقب وتسجل نشاطك على الإنترنت لتقديم خدماتها بشكل يتوافق مع ما تبحث عنه وتستهلكه في المواقع الأخرى!)، و uBlock Originلمنع الإعلانات .

خلال السنوات العشر الماضية من استخدامي لفيرفكس، مرّت فترات كان استخدامه يعني تفضيل بعض البطء والثقل، بالإضافة إلى ضرورة تثبيت متصفح آخر لبعض المواقع ومهام التصفح الثقيلة.. أما الآن فيمكن القول أن فيرفكس عاد... حقًا عاد

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Haneenart