/ فقه الثورة

جيل القدس .. إنتسب الآن

هل سأقول هنا، أننا مللنا التنظير، والكلام، والتخطيط الفارغ، ونريد الآن أن نقوم بشيء عملي ملموس على أرض الواقع، هل سأمهد لموضوعي بشيء من هذه السذاجة …
دعونا – وقبل أن نبدأ بالحديث عن موضوعنا – نتفق على أهمية العلم والعمل من جهة وأهمية تحقيق التوازن بينهما من جهة أخرى ..
نعم، هناك من تجده يهتم بالعلم إهتماماً فائقاً، يكون مثقفاً، مهووساً بالكتب، فما يُنهي كتاباً إلا يقرأ آخر، وهو جاد حريص، ولكن حين يأتي إلى التطبيق العملي، نرى هذا الشخص نموذجاً لإنسان لم ينفعه الله بعلمه، فهو يقرأ عن النجاح، وهو مخفق!! يقرأ عن كرم الأخلاق وهو سيء الخلق.
وإلى جانب هذا الذي يهتم بالمعرفة، دون أن تنفعه معرفته، هناك شخص آخر بمجرد أن تُعلِّل أمامه شيئاً أو تذكر سبباً، أو تتعمق في فكرة، يقول في نفسه: بدأ يتفلسف .. ويتجرأ بعد ذلك ويقول: يا أخي كفانا تنظيراً لأن العمل هو المهم!!
إذا كنا في جلسة مذاكرة علمية نستفيد من بعضنا، فالعمل هنا أن نذاكر بأعمق طريقة ممكنة، والعمل ليس وقته الآن بينما نحن نتكلم، ولكن هو لا يستطيع أن يفهم المعاني الراقية والمعقدة فيُعرض عنها بالكلية .. بعد فترة تكتشف أن هذا الإنسان لا هو منظر و لا هو مفكر ولا هو طالب علم ولا هو عامل .. فهو محاصر بين هوتين: سطحية التنظير وقلة العمل، فإذا جلسنا نبحث في فكرة بعمق لمدة من الزمن هل نحن نقول لأحد لا تعمل!! مع ذلك فالساحة الإسلامية اليوم فقيرة بالتنظير وفقيرة بفهم طبائع الأشياء … فقيرة بالفهم .. فقيرة فقيرة .. فقيرة. .. لهذا ترى شريحة واسعة من الناس كثيري الحركة ، قليلي البركة …
إذا … توازن بين العلم والعمل .. وبدون سذاجة تلك المقدمة …
نعود لموضوعنا فنقول .. طرح الدكتور محمد الثويني، في برنامجه “الحياة حلوة يا شباب”، الذي يبث على قناة الرسالة الفضائية .. طرح فكرة “جيل القدس”، وهو – بإختصار شديد – مشروع يهدف إلى إعداد جيل أكثر قدرةً وأكثر إستعداداً على تحرير الأقصى إن شاء الله تعالى ..
لن أطيل في الحديث وأحيلكم إلى رابط الموضوع …
أتمنى من الجميع أن يبادر بالتسجيل .. ويتعهد نفسه بالتطبيق ..
ختاماً أود أن أشير إلى أن الكلام السابق حول التوازن بين العلم والعمل مقتبس من عند الدكتور عبد الكريم بكّار حفظه الله …
والسلام عليكم ..