تحدثت في التدوينة السابقة عن المبادئ والمعلومات الأساسية لفهم أجهزة الإنارة، أنواعها ونصائح أساسية لإنارة المنازل. هذه الأشياء تعلمتها من مصادر كثيرة أثناء رحلتنا في توزيع الإنارة الداخلية لمنزلنا الحالي. في هذه التدوينة سأذكر الأفكار التي قمنا بتطبيقها في ثلاث غرف رئيسية.

غرفة المعيشة

وهي أكبر غرف المنزل بمساحة ~ 33 مترمربع. كباقي الغرف كان هناك فيش كهربائي وحيد متدلٍ من منتصف سقف الغرفة.

بطبيعة الحال، وكحلٍ مؤقت، قمنا بتركيب لمبة ذات لومن عالٍ في محاولة لإضاءة هذه المساحة الشاسعة. لكن سطوع اللمبة كان مزعجًا للغاية، لا سيما أننا استخدمناها مباشرة دون وضعها في جهاز إنارة، ما يعني أن العين ستكون في تماس مباشر مع مصدر الضوء. في المقابل كان تبديل اللمبة بأخرى ذات لومن منخفض يترك الغرفة شبه مظلمة.

وفي الحالتين كانت الظلال تملئ المكان، مركز الغرفة كان منارًا بشكل جيد ولكن الإضاءة تصبح سيئة مع التوجه للأطراف. أضف إلى أنه لا يمكن مشاهدة التلفاز مع النور، لأن سطوع اللمبة سرعان ما سيتعب العينين.

ما قمنا به هو إلغاء هذه النقطة في منتصف السقف، وسحب خطين منها، يتجه الأول إلى أعلى طاولة الوسط في قسم المعيشة، بينما يتجه الآخر إلى أعلى طاولة الطعام. ومن هاتين النقطتين قمنا بتدلية جهازي إنارة مناسبين لحجم كل قسم. يمكن أن يعمل الجهازين كلٌ على حدى. يعطي الأول إضاءة كافية تمامًا لغرفة المعيشة، بينما يغطي الثاني طاولة الطعام مباشرةً.

لمشاهدة التلفاز أضفنا شريط ليد خلف الشاشة مباشرةً يُضيء الحائط والقسم الخلفي للتلفاز. تعتبر هذه الإضاءة مثالية لمتابعة الأفلام والمشاهدات الطويلة.

قمنا أيضًا بتركيب جهازي إنارة جداريين في صدر الغرفة، يمكن التحكم بهما كلٌ على حدى. ونستخدمها عادةً بعد مغيب الشمس بساعتين، وذلك عندما يصبح الضوء في منتصف الغرفة متوهجًا أكثر من اللزوم. هاتان اللمبتان مع الشريط خلف شاشة التلفاز يمكن التحكم بهم من خلال الهاتف، لتعديل لون وسطوع الضوء.

أضفنا لمبدير بين قسمي الجلوس والطعام. يعطي اللمبدير ضوءًا مركزًا لمزاولة أنشطة كالقراءة أو الكتابة على الكنبايات المجاورة. كما يُعتبر ضوءه مثاليًا لإنارة الغرفة في نهاية الليل.

باستخدام ستة أجهزة، يمكننا الحصول على 15 تنويعة ممكنة لإنارة الغرفة في حال استخدام جهازين معًا. و20 تنويعة ممكنة في حال استخدام ثلاثة أجهزة. هذا يعطي فارقًا جميلًا وتغييرًا مستمرًا في جمالية الغرفة. لا سيما مع استخدام اللمبات الذكية، حيث يمكنك مزج ألوان باردة وساخنة للحصول على أجواء خيالية بكل معنى الكلمة.

المكتب

في هذا المنزل حظينا بغرفة مستقلة للعمل، تبلغ مساحتها 13 مترًا مربع. أبقينا فيش الكهرباء في منتصف الغرفة وقمنا بتركيب جهاز إنارة بضوء أبيض. ففي المنطقة التي نقطن فيها، يصدف كثيرًا أن يكون النهار غائمًا كليًا ما يعني إضطرارك لتشغيل إنارة في النهار. وقد وجدنا أن الضوء الأبيض أنسب للعمل صباحًا.

للمساء، أضفنا لمبدير بضوء أصفر ذو حرارة 2700 كلفن، ويعطي نصف اللومن الذي يعطيه الضوء المركزي. كان يمكننا شراء لمبة ذات لومن عالٍ مع جهاز مُخمد (يوصل بين اللمبدير ومأخذ التيار الكهربائي ويعطيك تحكمًا بمقدار التيار الداخل إلى جهاز الإنارة، وبالتالي سطوع اللمبة)، لكن رأينا أن الإعداد الحالي أكثر من كافٍ.

المطبخ

في المطبخ أيضًا أبقينا على الفيش الكهربائي في منتصف سقف الغرفة، وقمنا بتركيب جهاز إنارة بضوء أبيض مكانه. التغيير الأهم هو إضافة أجهزة إنارة بلون أصفر ذو حرارة 3000 كلفن أسفل خزائن المطبخ. ما يعطي إضاءة ممتازة لسطح العمل الرئيسي. يمكن تشغيل هذه الأجهزة بقسمين، نصف العدد، والعدد كاملًا بما يتلائم والاحتياجات المتفاوتة أثناء النهار والليل.

كانت هذه بعض الأفكار التي قمنا بتنفيذها في المنزل. والنتائج التي حصلنا عليها أكثر من رائعة بالفعل. أنصح الجميع بالقراءة عن كيفية تحسين الإنارة المنزلية ورؤية ما يمكنهم فعله في منازلهم، فسيغير ذلك بشكل كبير من أجواء المنزل.