طريفيات

عقلانية . بساطة . شغف

أسامينا.. عن قواعد تسمية المواليد في تركيا ومعاني الألقاب

نُشرت بتاريخ 09 سبتمبر 2017

الإقامة في تركيا والاحتكاك المباشر مع المجتمع والثقافة هنا أتاح لي فرصة إدارك بعض أوجه الشبه والاختلاف بين الثقافتين - العربية والتركية. وسأحاول - بين الحين والآخر - الكتابة عن تلك الأوجه في تدوينات متفرقة.

قبل 21 حزيران / يونيو 1934 لم تكن الدولة التركية تشترط على الأشخاص من نفس العائلة أن يحملوا ألقاب (كنيات) موحّدة، لذا يمكنك أن تقرأ شيئًا من قبيل أن “علي رضا” هو والد “مصطفى كمال” دون أن يحمل الإثنان لقبًا ما. ولكن في هذا التاريخ سنّ أتاتورك قانونًا يدعو ويلزم جميع المواطنين في البلاد إلى تبني لقب ما وذلك وفق قواعد حدّدها القانون. (وبموجب ذات القانون أُعطي مصطفى كمال لقبه “أتاتورك” بمعنى جد/سلف الأتراك).

مع السنوات أضيفت تعديلات مختلفة على اللوائح الناظمة لتسمية المواليد في البلاد كان أبرزها توقيع إتفاقية عام 2003 مع الإتحاد الأوروبي حول ذلك، لكن في العموم تبقى القاعدة العامة في البلاد هي كالتالي:

لا يمكن إطلاق الأسماء والألقاب التي تتعارض مع قواعد الأخلاق أو الثقافة الوطنية أو تؤذي الرأي العام أو تحمل نوعًا من السخرية أو التناقض على المواليد الأتراك

ويحق للمواطن التركي الذي يتجاوز عمره 18 عامًا التقدم بطلب إلى المحكمة لتغيير اسمه، طالما يحمل مبررات وجيهة لذلك، تتفق مع القانون التركي.

منذ أشهرٍ قريبة خرجنا في نزهة مع عائلة تركية إلى منطقة مجاورة، وكانت تلك هي نزهتنا الأولى معًا؛ لذا كالعادة - بإعتبار أننا نحمل أسماءً أجنبية - استفسر مني الأب عن الكيفية الصحيحة لتهجئة لقبي “Manda” ؟ سألني، قلت له لا “Mando” (رغم أنها لا تلفظ كما هي مكتوبة في جواز السفر :/ لكن هذه قصة أخرى). قال لي “تمام، لقد توقعت أن يكون فهمي خاطئًا”. لاحقًا علمتُ منه أن الـ Manda في اللغة التركية هي جاموس الماء! كذلك علمتُ أن القانون التركي يمنع استخدام أسماء الحيوانات في الأسماء والألقاب. وفي العموم أي اسم يحمل دلالة “سلبية” أو يضع صاحبه في موضع السخرية من الآخرين ممنوع في القانون.

لاحقًا أجريتُ بحثًا عن شروط تسمية المواليد في سوريا، ولم أستطع التوصل لشيء أكثر من هذا النصّ: “يحظر تسمية مولود باسم مركب مكون من أكثر من اسمين . مثال (عبد الخالق عبد الكريم) (محمد عبدالله)”، لكن في جميع الأحوال فهناك عدد من الألقاب الموجودة لدينا والتي كثيرًا ما تُعرّض حاملها للاستهزاء أو اللغمز واللمز لا سيما في المدارس وبين الأقران.

لكن - على أقل تقدير، لدينا في ثقافتنا العربية هذه الأغنية الدافئة والجميلة :)

ما رأيكم؟ هل تعرفون أسماء أو ألقاب مُستخدمة قد تسيء إلى صاحبها؟

التعليقات

طريفيات

اسمي طريف مندو. أدوّن في طريفيات منذ 2008 بعضًا من الأفكار والتجارب التي أرغب بمشاركتها. مناصر للبرمجيات الحرّة ومدافع عن الحقوق رقميةً وغيرها.

أعمل كمطوّر ويب، مُتخصّص في بناء مواقع وخدمات سريعة كالبرق، مستعملا تقنيات الويب الحديثة. إن كان لديك فكرة مشروع يمكنك طلب خدماتي بالتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني أدناه

تدوينات مميزة

الظروف، ما لها، وما عليها12 ديسمبر 2014

الأرشيف

202020192018201720162015