طريفيات

عقلانية . بساطة . شغف

انتقائية دور المعنى

نُشرت بتاريخ 05 مايو 2014

في كثير من النقاشات التي تدور بيني وبين آخرين، يستشهد أحدهم بحديثٍ ما، رغم أن المعايير التي يؤمن بصحتها تخبره بأن الحديث ضعيف، فإذا ما نبهتُ بأن النصّ الذي تم الاستشهاد فيه (ضعيف) حسب معايير الطرف صاحب النصّ، أخبرني قائلًا «نعم، الحديث ضعيف، لكن معناه صحيح»

حدث ذلك مؤخرًا مثلًا عندما تحدّث أحدهم عن حديث (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود)، فقلت له أن الحديث وفق المعايير التي تتبعها (علم الحديث الحالي) ضعيف، فقال لي نعم، أعلم ذلك، لكن معناه صحيح، وهو يندرج في سياق كذا وكذا.

حسنًا لا بأس بكل ذلك، بل هو جزء من آليتي في التعامل مع النصوص. لكن مشكلتي تكمن بالانتقائية في المعايير!

أقصد أن كل أولئك الذين يقولون (الحديث ضعيف لكن معناه صحيح) يرفضون الآلية المقابلة (الحديث صحيح لكن معناه ضعيف) دونما منهجية معينة، هنا نريد تفسيرًا وتوضحيًا من المؤسسة: لماذا يتم اعتماد المعنى كآلية تصحيح فقط، ولا يتم استخدامه في التضعيف كذلك، ما هو المبدأ المتبع هنا؟ رغم أن المكذوب على النبيّ (وفق معاييرهم) أكثر من المنقول عنه، وبالتالي فنحن بحاجة إلى استراتيجيات تضعيف أكثر من حاجتنا لإستراتيجيات التصحيح.

والسؤال برسم المؤسسة.

التعليقات

طريفيات

اسمي طريف مندو. أدوّن في طريفيات منذ 2008 بعضًا من الأفكار والتجارب التي أرغب بمشاركتها. مناصر للبرمجيات الحرّة ومدافع عن الحقوق رقميةً وغيرها.

أعمل كمطوّر ويب، مُتخصّص في بناء مواقع وخدمات سريعة كالبرق، مستعملا تقنيات الويب الحديثة. إن كان لديك فكرة مشروع يمكنك طلب خدماتي بالتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني أدناه

تدوينات مميزة

فقط الأثرياء من يمكنهم تحمّل هذا القدر من البساطة09 سبتمبر 2018

الأرشيف

202020192018201720162015