/ لينكس

رفيقي الثالث إلى أوبونتو ... رفيق

في التدوينة السابقة، تعلمنا أشياء مهمة، وهي:

الترويج السيء قد يؤتي نتيجة معاكسة لقصدك من الترويج نفسه (تجربتي مع ليندوز).

قليل من المعلومات تجعلك قادراً على الحصول على نظامي تشغي، ويندوز ولينكس دون مشاكل. (تجربتي مع فيدورا)

معظم المشاكل التي تعاني منها الآن على ويندوز ستختفي تماماً فور إنتقالك للينكس (تجلي المهدي المنتظر بإسطوانة عصرية). طبعًا هذا لا يعني أنك لن تعاني من مشاكل جديدة!! لكن بالطبع أيضا أقل عددًا وأكثر قابلية للحل.

لينكس نظام مجاني، دون قرصنة أو فيروسات. (البطريق الذي جاءني من الجنة).

إحتمال كبير أن تتخلص كلياً من ويندوز (تحطيم أوثان الويندوز).

للينكس نظام ملفات مختلف عن ويندوز يدعى (ext3) وهذا يعني إنتقالك لإستخدام برامج جديدة (لا تقلق أبداً الموضوع بسيط جدا). لا داعي لتشغيل برامج ويندوز على لينكس (لكن يمكنك ذلك).

قلت لكم مسبقاً بأن أستاذي في مادة المعلوماتية في الصف العاشر (سليم شهدى) أراد أن يقدّم لي فكرة الإنتقال لـ (لينكس) ، لكن لم يكن موفقاًَ في ذالك. الشخص الثاني صديقي (عزمي الهاشمي) كان الشخص الذي حرضني بشكل فعلي وعلمي وعملي للإنتقال إلى لينكس، ونجحت بمساعدته في الحصول على نظامي تشغيل معاً دون مشاكل، كما أمدني بكل ما يعرفه في (فيدورا)…
ولكن كل هذا الكلام لم يكن ليكتب له الإستمرار لولا رفيقي (رفيق السلقيني)، لأن توزيعة (فيدورا) ثقيلة جداً وصعبة المراس، يعني غير مخصصة للمبتدئين ..
رفيق .. قالها لي “جرّب أوبونتو”، كنت قد شكوت له (فيدورا) ورغبتي في الارتداد إلى ويندوز، طلب مني الاستغفار، وقال لي “إياك و أن ترتكب الخطئية” … بـ خمسين ليرة سورية فقط حصلت على نسخة كاملة وشرعية وأصلية من “أوبونتو” …
لم أكن متوقعاً بأن النظام الجديد لن يستغرق أكثر من 15 دقيقة لتنصيبه على جهازي ذو المواصفات المتواضعة، ويندوز إكس بي – أستغفر الله من ذكر اسمه – يحتاج إلى ساعة كاملة !!
دون أي خبرة مسبقة – فقط بتعلمات بسيطة – تمكنت لوحدي من قيادة عملية التنصيب الممتعة.
كل شيء فيما بعد كان جاهزاً للإستخدام، الفأرة، لوحة المفاتيح، الشاشة، كرت الشبكة، كرت الصوت .. كل شي تماماًَ (فيما عدا كرت المودم) .. حتى أنه (النظام الجديد) سألني (أثناء الإعداد) فيما إذا كنت أرغب في أن يستورد الخلفيات من ويندوز وينسخها إلى نظامه،أو اذ كنت أود أن ينسخ قائمة (المفضلة) في (إنترنت اكسبلورر) ويضعها في (مفضلة) الفايرفوكس … (رقي).
حصلت على شاشة إقلاع تخيرني بين النظامين، بسرعة لم أعتدها من قبل أقلع أوبونتو.
صدقني، التعامل مع أوبونتو أسهل بكثير من ويندوز، وهو للمبتدئين خصوصاً، بفطرتك الرقمية ستتمكن من الاهتداء الى كل شيء تقريبا. إذا كنت تعتقد بأنك لينكس (معقد) ولذا فأنت لن تستخدمه، أقول لك جرّب ….. ولن ترى أسهل من أوبونتو ..
جولتي الاولى في النظام كانت مدهشة، تقريباً كل البرامج التي تحتاجها متوافرة، دون أن تقضي ساعات طوال في تنصيب البرامج وقرصنتها كما في ويندوز .. برنامج محترف للرسم (يسمونه جمب)، حزمة أوفيس متكاملة كنت قد جربتها من قبل على ويندوز وهي رائعة بحق (أوبن أوفيس)، برامج لقراءة الأوديو والفيديو، متصفح للإنترنت(فاير فوكس)، ماسنجر (بيدجن) …
في اليوم الأول ستحتاج إلى ما يسمى بـ (الباكجات)، لا أرغب حالياً أن نبدأ بالشرح، بعبارة مبسطة جداً (الباكجات) هي حزم تمكنك -بعد تثبيتها- من تشغيل أنواع مهمة من اللواحق على أوبونتو، يعني في البداية قد تتجه نحو مكتبتك الصوتية وتختار ملفا (mp3) .. نعم لن يعمل!! فقط تحتاج إلى (باكجين) وستتمكن من مشاهدة واستماع أغلب اللواحق ..
منه أين تحصل على هذه (الباكجات)؟
كيف تتمكن من تعريف المودم؟

غداً إن شاء الله، سنبدأ بالكتابة بطريقة أكثر تقانة، مدعمة بالأمثلة والمراجع، سأخبرك عن أهم المشاكل التي اعترضتني في البداية وسأعرض لك حلها،سيكون لدينا مادة علمية طويلة، المهم أن تتابع معنا … وتفكّر جدياً في …. الهجرة من ويندوز إلى لينكس