/ الدين السائد

ما هي أفكارك؟

فكّر معي، ما هي أفكار’ك’، ومن أين أتت هذه الكاف؟
قسم كبير من أفكارنا التي نؤمن بصحتها وندافع عنها، تشكلت عند الولادة؛ الجنسية، اللغة، الدين، الوطن، الطبقة الاجتماعية، الخ
لم تختر لغتك التي تتكلم بها الآن، ولا الدين الذي تنتمي له، ولا شيء آخر من الانتماءات الجاهزة، مع ذلك فإنك تدافع عنها، وأحيانا بشدة.

قسم آخر من أفكارنا اكتسبناه في المرحلة التي لم يكن لدينا فيها تفكير نقدي بعد، قادر على التحقق من صواب الفكرة من عدمه.
لُقنّا في سنوات حياتنا الأولى أفكارا جذرية، فأخذناها على محمل الجد، كل الجد، معتبرينها صوابا لا يمكن أن يخالطه خطأ، مشفقين على أولئك ممن لم يحالفهم الحظ ويولدون بالامتيازات التي ولدنا بها.

قسم ثالث من أفكارنا اكتسبناه من البيئة التي عشنا فيها، والناس الذين خالطناهم بمحض الصدفة، والذين اختارت الأيام أن يكونوا معلمينا ومدرسينا..

لا مشكلة في كل ذلك، المشكلة تبدأ عندما نأخذ كل الأفكار السابقة على محمل الجد، مؤمنين بشكل مطلق بصوابها، دون أن نتيح لأنفسنا فرصة في أن نعيد التفكير مجددا بكل ما سبق، وأن تعبر “أفكارنا” عن نتاج بحث فكري ونظر عقلي، لا عن مجرد صدف جغرافية.

المعيار، أسلوب التفكير العلمي، والاستناد إلى البراهين والوقائع.
ملاحظة، لا مشكلة في أن تقودك هذه الخطوة للخروج عن بعض او كل موروثك الفكري.
انتبه، كثيرا ما ينقصنا الشجاعة و الجرأة للخروج من دائرة الأمان التي تشكلها أفكارنا القديمة، أكثر مما ينقصنا من العلمية في التفكير.