/ تطوير الذات

ملخص كتاب (إستيقظ وعش)

الكتاب الذي قرأته في يوم واحد .. وأثار كامل دهشتي ثم عزمت على قراءته مجدداً
[يمكنك الحصول على نسخة من ملخص الكتاب بنسخة وورد بالنقر هنا ]
ترجمة : عبد المنعم الزيادي.
تأليف : دوروثي براند.
يقول المترجم في المقدمة: إن هذا الكتاب هو سر نجاحي في حياتي، لقد عدت من امريكا ناجحاً ومعي مجموعة من الشهادات العالمية وأنا مدين للمؤلفة بنجاحي.
تجيب المؤلفة في بداية الكتاب عن سؤال (لماذا ألفت هذا الكتاب؟) فتقول:
منذ عامين وقفت على وصفة للنجاح احدثت في حياتي ثورة .. كانت من الوضوح والبساطة بحيث صعب عليّ أن أصدق أنها هي التي أتت بهذه النتائج السحرية المعجزة!
لقد جاءت الفكرة من جملة من كتاب (الشخصية الإنسانية) لمايرز تضمنت من الإلهام والإيحاء ما جعلني أطوي الكتاب جانباً لأتدبر ما انطوت عليه من آراء وأفكار وحين عدت إلى الكتاب مرة أخرى كنت قد خلقت خلقاً جديداً! .. كل إتجاه وكل جانب في حياتي كان قد تغير!
الكتاب يدور على نتيجة هامة، تلك هي اننا ضحايا (إرادة الفشل) فإذا لم ندرك هذه الحقيقة في وقت مناسب قضينا أعمارنا دون أن ننجز ما نريد؛ وأن ثمة وسيلة لمغالبة (إرادة الفشل) في استطاعتها أن تفعل السحر.
لا شك اننا نحيا حياة دون المستوى الذي نحن خليقون به، فإذا تحررنا من العوامل التي تقعد بنا وتعطلنا وتقيد نشاطنا واقتربنا من الامكانيات الكامنة في نفوسنا، لرأينا انفسنا نخلق خلقاً جديداً.

(الفصل الأول) : لماذا نفشل؟
الوقت والجهد اللذان ننفقهما لتحقيق الفشل كان يمكن أن ننفقهما لتحقيق النجاح، إن الفشل ليس إلا دليلاً على أن مجهوداً قد بذل في الطريق الخطأ
تقول الكاتبة : لماذا نفشل ؟ وتجيب : لأننا إلى جانب خضوعنا لإرادات نفسية انشائية شتى، كإرادة الحياة وإرادة القوة ، نخضع أيضا لإرادة الفشل.
إن إدراك وجود ارادة للفشل تعمل في نفوسنا وأن ثمة تياراً هدّاماً مقوضاً يسري عكس اتجاه قوى الصحة والنمو .. إدراك هذه الحقيقة هو الخطوة الأولى لتحويل الفشل إلى نجاح.
كل ما ينبغي أن يتسلح به المرء لإجراء هذه التجربة هو الخيال والتضحية – لفترة – بما درج عليه من عادات ريثما يتم عملاً واحداً من الأعمال التي يتطلع إليها ، ومهما يكن من أمر فسوف تتضح بعض النتائج الأولية تواً وهي نتائج ، لعمري ، تثير الدهشة والشك ، والشك من العادات التي ينبغي ان تشرع من الآن في التضحية بها ، لقد حققت هذه الوصفة النجاح للمئات وفي مقدروها أن تحققه لك.

(الفصل الثاني) : إرادة الفشل :
علينا أن ننظر غلى ارادة الفشل كحقيقة واقعة، ولو أن الجمود والنشاط الزائف وجدا في نهاية الحياة او لو انها لم تشل قوانا وحيويتنا ونحن في ذروة القوة والحيوية لما كان هناك مبرر أن نصفها بانها العدو الألد لفاعليتنا وقدرتنا على الإنتاج.
المؤلفة تشرح بعد ذلك كيف نساق إلى تيار إرادة الفشل أثناء حياتنا، فتقول ما ملخصه:
قل في شبابنا أن ندرك اعراض الفشل في أنفسنا إنما نعزو عزوفنا عن الشروع في العمل إلى جبن طبيعي في مواجهة الحياة ومع استمرار عزوفنا وتقدم الزمن نستيقظ فجأة لنرى أن ما كان في شبابنا نعده شيئاً طبيعياً إذا هو الآن شيء بغيض مخيف، لعلنا نلتمس عذراً بأن اكثرنا يتحتم عليه ان يختار بين العمل أو التضور جوعا، ثم عذرنا الأكثر شيوعاً أنه يتعين علينا أن نعمل عملاً ليس أنسب الأعمال نلا، ثم يتزوج الواحد منا فتصبح أعباؤه المادية أفدح ومن ثم نتابع العمل الذي نبغضه متعللين بآمال واهية.
تلك الحاجة الملحة لقبول أول عمل يعرض علينا هي وحدها تكفي تفسيراً للحقيقة الواقعة وهي أن قلة قليلة من الناس يقدر لها أن تحقق أهدافها الحقيقية في الحياة .. ولكننا في هذه الفترة نبدأ جميعاً بتصميم على ان لا ندع أهدافنا تغيب عن نواظرنا وان اضطرينا إلى عمل ما لكسب قوتنا ، ونوهم انفسنا بأننا قادرون على تحقيق أهدافنا بقدر ما يسمح به الظرف كأيام العطلات أو في نهايات الأسبوع أو .. ولكن هل حقاً سنعمل في العطل بينما الجميع جالسون! وهكذا يكتسحنا تيار إرادة الفشل ، ثم اننا نقنع فشلنا عن انفسنا وعن الآخرين بطرق مختلفة (ص30) إلى حين ما وذلك بعد منتصف العمر حيث نصرح (بعد الخمسين من العمر) بفشلنا آخذين الآمر مأخذ السخرية ، وهكذا نعبر طريق الحياة دون ان نحقق ما حلمنا بتحقيقه.

(الفصل الثالث) : ضحايا إرادة الفشل:
إن أولئك الواقعون في قبضة إرادة الفشل يتصرفون كما لو كانوا سيعمرون ألف سنة ، ثم تضرب المؤلفة عدة أمثلة لأشخاص يتصرفون كما لو كان العمر سيمتد بهم إلى الألف!
فمنهم من ينام أكثر من حاجته بساعتين او أكثر إنهم يتعكر مزاجهم إذا تأخروا عن موعد نومهم الباكر ويحصون بلهفة في كل صباح الساعات التي قضوها نياما .. إن نومهم الزائد فعل قهري تفرضه عليهم إرادة الفشل.
وكذلك المستغنون عن الناس والمدفونون بين طيات الكتب والمنغمسون في حل (الكلمات المتقاطعة) وغيرهم الكثير الكثير .. في الظاهر أنه لا يوجد هدف ولا غاية من هذه الأنشطة الرتيبة ولكن الواقع أن وراء هذا النشاط غير الهادف هدف دفين! ولعل أظهر هذه الأهداف الدفينة هو أن نخدع العالم ونحمله على الإعتقاد باننا نبذل في الحياة أقصى ما في طوقنا! وطبيعي أنه ليس في وسع أحد أن يطلب منا أكثر مما في وسعنا ! ألسنا نبدو أمام الناس منشغلين بالعمل مزدحمين به ؟
عندما لا نساهم في حركة تقدم العالم بالشكل الصحيح .. عندها يرن صوت التعاسة داخلنا، ان ضحايا الفشل من اللاهين او العاملين في غير اماكنهم يفلحون حقا في شغل كل دقيقة من اوقاتهم بما لا طائل وراءه وهكذا يفلحون أكثر في خداع انفسهم ومن ثم الناس بأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان، انهم يسعون لملئ حياتهم بنشاط ثانوي بحيث لايعود لديهم الوقت لمزاولة العمل الذي هم اخلق الناس بمزاولته.

(الفصل الرابع) ثمار الفشل :
خليق بنا أن نذكر ان ثمار الفشل ثمار حقيقية لها وجود، فذاك يسهل علينا مهمة مواجهتها كشيء له وجود فعلاً ولييس مجرد حلم في الذهن أو في الخاطر ..
انت حين تفشل فأنت تنعم عندئذ بثمرات حقيقية تتمثل في تفاديك التعب والعناء وثبوط العزيمة واعتكار المزاج التي يلاقيها كل ساع مجد إذا عاكسته الظروف وواجهته الصعاب ومع الفشل يفلت المرء من الهمسات والشائعات والتقولات والتجريحات التي تلاحق كل نجاح ، ثم انك متى فشلت تحولت رفيقاً أطيب عشرة مما لو كنت ناجحاً فالذين يبلغون النجاح دائبو العمل ليس في وقتهم متسع للهو .

(الفصل الخامس) : تصحيح الإتجاه :
برغم إرادة الفشل وبرغم ثمار الفشل فإن النجاح هو الهدف الطبيعي للمرء في الحياة، وإنه ليجدر بك أن تذكر أنك ما لم تبالغ في تقدير صفاتك وإمكانياتك فسوف تجد فكرتك عن النجاح في نطاق الأشياء التي تستطيع أداءها، نحن عادة ما نبخس قيمة امكانياتنا ، أريدك الآن أن تستعيد في ذهنك الصورة الولى التي رسمتها لهدفك والحلم الميسور التحقيق الذي تصورته في خيالك زمنا أريدك أن تستعيده واضحا بينا نابضا بالحياة فهنالك يصبح تحقيقه أقرب وأدنى .. لقد مررنا – جميعا – بتجارب من الألم والمذلة ولكن لحسن الحظ ففي ميسورنا أن نسلم ذكرى الألم السابق أو المذلة السابقة للنوم فلا تعود تقف عقبة دوننا والنجاح ولا تدفعنا إلى الفشل .. كيف ؟ المسألة غاية في البساطة .. بأن نتصرف كما لو كان من المستحيل أن نفشل ! نعم، ذلك هو الطلسم السحري الذي يحول فشلنا إلى نجاح ، في ميسورك – مستعينا بقدر معقول من الخيال أن تمحو من نفسك كل ما يعتمل فيها من ضعف الثقة والجبن والخوف .
وسوف تجد متى استطعت أن تجسم في خيالك الحالة الذهنية الكفيلة بدفعك في إتجاه النجاح الذي أعددت له العدة وأملت فيه سوف تجد طاقة هائلة من النشاط والحيوية تنطلق من عقالها لتسخر في خدمتك ! فإذا ذكرت هذا ووعيته خرجت من أفق إلى أفق أرحب وتبدت لك إمكانيات أكثر وهنا سوف يجد المرء أنه يعمل أكثر مما كان يعمل من قبل ومع ذلك فهو لا يشعر بالتعب ، وإذا كنت الآن وانت تطالع هذه السطور تحسب أنني أدعوك لخداع نفسك وإيهامها بالنجاح فانت مخطئ ، فنحن في حياتنا اليومية عملييون تجريبيون، فما يفضي إلى النتيجة تقبلناه حقيقة علمية واقعة، يقول (هانز فايهنجر) في كتابه (فلسفة كما لو كان) “من الواضح الجلي أننا في شتى أمور حياتنا يتعين علينا أن نتصرف (كما لو كان) هذا الأمر أو ذاك حقيقة واقعة ، فإذا أصررنا على ان نتحقق من (حقيقة) هذه الحقيقة أو تلك فلن يبقى أمامنا متسع لكي نعمل”، وما دمت قد جربت الحياة غير المثمرة ولا المجدية أي تصرفت (كما لو كنت) تبغي الفشل، فلماذا لا تفعل العكس لتبلغ الحياة المثمرة المجدية فتتصرف (كما لو كنت) تبغي النجاح .. على الأقل فلسفتك هنا فلسفة صحيحة سليمة فهي تدعوك إلى العمل والإنجاز .. ان قانون الطبيعة ما برح على العهد به دائماً ، فمن يعمل تواتيه القوة ومن لا يعمل تهرب القوة منه !

(الفصل السادس) : نحو الهدف:
لربما قد عرفت الطريق بمجرد أن سقت لك هذه العبارة في الفصل السابق { تصرف كما لو كان مستحيلاً أن تفشل ! } و لنزيد الأمر وضوحا نقول : بدلاً من ان تحاول أن تبدأ أو تُقسم أن تبدأ أو تحدد موعد لذلك في المستقبل أنفق ما يلزمك من وقت في بناء اتجاهك الذهني ، ذلك الإتجاه الذي تريد أن تبدأ به والذي يسهّل عليك البدء ويهونه … كيف؟
استعد ذكرى النجاح الذي حققته (مسبقا) – وان كنت قد حققته صبيا أو طالبا في المدرسة – ولكن لا تنغمس في ذكرى النشوة التي أعقبت النجاح وإنما اقتصر على إحساس الثقة الذي لازمك عندما ادركت أن في ميسورك ان تصنع شيئاً ثم وجّه خيالك – هذا الإتجاه الذهني – على العمل الراهن الذي ترغب في النجاح به .. فإذا وثقت تمام الثقة في ان العمل الراهن سيمضي إلى غايته في سهولة و يسر كما مضى العمل الماضي الذي أصبت به النجاح وإذا علمت أن ما تبدأه اليوم سيسير في طريقه على ما يرام منذ بدايته حتى غايته فماذا يكون احساسك؟ وكيف تتصرف ؟
هذا هو الإتجاه الذهني الذي يحفّز إلى النجاح وحتى تبلغ هذا الإتجاه لا تبدأ شيئاً وإنما اجتهد في ان تبلغه بأسرع ما تستطيع … فمتى بلغته ستستشعر فجأة تحرر الطاقة اونطلاقها ولسوف تجد أنك في غير حاجة لأن تواصل دفع نفسك وحفزها إلى العمل ، فطاقتك المحررة المنطلقة ستدفعك هي نفسها إلى العمل ، ولقد كان ذلك العبء الذي أضفته إلى كاهلك بغير داع لدفع نفسك إلى العمل واخراجها عن جمودها هو الذي أوهمك بعجزك وقصورك وإذن فقبل أن تشرع اخل الطريق مما يعترضه بان ترفض بل تصر على رفض كل خاطر ينزع بك إلى الفشل .. وقل لنفسك مؤكداً : كلا، لن أفكر في هذا الإتجاه أبداً ، ثم اعمد إلى العمل مرة أخرى، فإذا أحسست أن جسمك وذهنك يعترضان بصدق على المضي في العمل فتوقف وعندها ستجد نفسك تستمتع حقاً باللهو والترفيه .
ثمة أشخاص قد أضرَّ بهم الفشل ضرراً بليغاً بحيث يتيعن عليهم أن يتبعوا هذه الطريقة لفترة معلومة كل يوم حتى يستعيدوا أخيراً ثقتهم المطلقة بأنفسهم .. والثقة التي يتطلبها النجاح إنما تتأتى من ذكرى نجاح سابق.
وإذاً فحين تفتقد ثقتك بنفسك، ففتش عن رغبة لم تحققها لسبب أو لاآخر – فثمة العديد من هذه الرغبات في حياة كل فرد- واتخذ تلك الرغبة موضعاً لمحاولاتك، واعمل على تصحيح الطريقة التي كنت قد حالوت من قبل تحقيق هذه الرغبة بها – ان امكن ذلك – ، ان تنمية المواهب الثانوية طريقة جيدة لتنمية الثقة بالنفس. فما يتعين عليك فعله هو ان تخطو خطوة إيجابية لتحيل حلما من احلامك أو رغبة من رغباتك حقيقة واقعة. افعل في كل يوم شيئاً يدنيك من الهدف مهما يكن بعيداً ولا تتحدث في البداية لأحد عن هدفك.
وأول ما توجهه لنفسك من أسئلة هو [ مالذي ينبغي ان افعله الآن إذا كان “مستحيلاً” حقاً أن أفشل؟ ] ومهما يكن فإنك بشيء من التفكير تكتشف الخطوة الأولى فإذا وقعت عليها وخطوتها فتسائل [ما هي الخطوة الثانية ؟ ]

(الفصل السابع) : نصح وتحذير:
أنصحك أولاً ألا تحاول أن تسلم نفسك لنوم مغناطيسي أو ما يشبهه في طريقك إلى النجاح أو حتى ما يتفرع عنه كالإيحاء الذاتي .. كل ما يتطلبه الأمر أن تأخذ نفسك بشيء من الإرادة.
وأنصحك ثانياً : ألا تلتتزم طريقة قطع التأكيدات لنفسك أو فلنقل بدقة أكثر أنه من وجد في نفسه المقدرة على استخدام هذه الطريقة فبها ونعمت وأما للمتشككين (وما أكثرهم) فهي عقيمة عقم التنويم الذاتي [ لهم ] .
وأنصحك ثالثاً : بألا تندفع في إدعاء ما لم يحدث، كأن تبالغ في تصوير احد نجاحاتك.
خلاصة النصائح أن تفعل ما قلته مسبقاً لا أكثر ولا أقل أو [ أن تتصرف كما لو كان مستحيلاً أن تفشل ] .. واذكر أن النجاح يعتمد على حالة إيجابية تسيطر على البدن والعقل كما يعتمد على العمل المثابر والشجاعة والإقدام فذاك خير محك نفرق به بين الوهم والخيال، فالخيال (المطلوب) يتبعه عمل بهمة ونشاط، والوهم (المحذور) يعطل النشاط ويجرك إلى الوراء.

(الفصل الثامن) : ادخر أنفاسك :
الإسراف في الكلام سهل، وهذه السهولة هي التي تغري بإختيار الوقت غير المناسب أو الموضوع غير الملائم، أما أن تتكلم كلاماً مقنعا وأن تقيم علاقات الود والصداقة بمن حولك فتلك هي مقومات الحياة المثمرة الناجحة.
ان ما تنفقه من الوقت في سبيل ابتكار حل لمشكلتك – مثلاً – أو رسم نهج أصيل تنتهجه ليس وقتاً ضائعاً، إذا كنت تعاني من مشكلة ما حقاً فالخطوة الأولى هي ان تدون مشكلتك على الورق بحيث يسهل عليك إدراكها ثم ابحث عن ذلك الناصح الخبير المتقارب معك في الآراء ووجهات النظر ثم أخبره بمضمون المشكلة لا بكل تفاصيلها واجعل حديثك مقتضباً .. فإذا أردت ان تعترض على مدى جدوى نصائحه فعليك هنا ان تشكك في دوافعك! لأن معنى هذا الرفض أنك تضمر في ذهنك خطة كنت ترجو من ناصحك أن يقرك على اتباعها!

(الفصل التاسع) : مهمة الخيال:
إن للخيال منافع لا تحصى وفي ميسوره أن يسدي إلينا العون في امور شتى .. فمتى أمكننا السيطرة على هذه المكلة وتوجيهها وهبتنا الخيال الإنشائي، ففي وسعه أن يجعلنا ننظر إلى انفسنا عن بعد متجردين عن عواطفنا وهواجسنا التي كثيراً ما تعوقنا، وفي ميسوره أن يمحص لنا شخصية منافس لنا حتى نستفيد من تجربته ونتجنب اخطاءه.

(الفصل العاشر) : مبادئ وقواعد:
ماذا لو كنت ممن لا بد لهم من التشجيع في كل مرحلة من مراحل العمل ؟ إن هذا يصعب الأمر ولا شك ولكن في وسع الخيال أن ينجدك، لربما تحتاج أحيانا إلى الدفاع عن عملك وأنه أحسن ما يمكن أن يصنع في مجاله ، خير طريقة تدافع بها عن صلاحية عملك إذا إحتاج الأمر أن ترسم لنفسك مقدما مجموعة من المبادئ والقواعد لكل عمل نقبل عليه

(الفصل الحادي عشر) : إثنا عشر تمريناً:
ثمة وسائل عديدة يمكننا بها أن نكسِب العقل حدة ومرونة في آن معاً، لذا ينبغي علينا أن نعمل على بث القوة في حياتنا بحيث يصبح في مقدورنا أن نكف عن وجه من اوجه النشاط لننتقل ألى وجه ىخر وبحيث يسهل علينا أن نغير متى شئنا الوسيلة التي نواجه بها مشكلاتنا وأن نغير الجهد الذي ننفقه في أعمالنا فنزيده أو ننقصه كيف شئنا ، وينبغي أن نفعل ذلك كله في حنكة ودراية ومهارة. وليس في هذه التدريبات شيء غير هادف إلا أن أكثر ما يفيدك منها هو ما يفرض عليك نوعاً من الجهد وقوة الإحتمال.
[1] يتلخص التمرين الأول في أن تقضي ساعة من يومك لا تقول فيها شيئاً إلا أن تجيب على سؤال وجه إليك مباشرهَ ! وعليك أن تباشر هذا التمرين ضمن وسط مجتمعك المعتاد دون أن توحي لم حولك بأنك مكتئب ، فوجه البراعة هنا ان تبدو كما تبدو كل يوم وتتصرف كما تتصرف كل يوم ولكنك تسيطر على لسانك خلال هذه الساعة.
[2] تعلم ان تحصر تفكيرك مدة نصف ساعة من كل يوم في موضوع واحد، ويمكنك أن تسير باتجاه هذا التمرين متدرجا، بخمس دقائق في كل يوم اولا حتى تصل إلى نصف ساعة، ولعلك ادركت من هذا التمرين انه يستهدف (التركيز الذهني).
[3] حاول أن تكتب خطاباً خالياً من ضمير المتكلم (أنا) في أي شكل من اشكاله اللغوية، على ان يكون الخطاب رقيقاً جذاباً.
[4] أخلِ حديثك لمدة خمسة عشرة دقيقة كل يوم من ضمير المتكلم (أنا) وكل ما هو منسوب إليه.
[5] اكتب خطاباً بطابع النجاح والتفوق! لا تتجاوز الحقيقة أو تبالغ وإنما اتجه بذهنك إلى اوجه النشاط التي نجحت فيها حقاً واجعلها محور خطابك في دقة وأمانة ، ويجب ألا تفوح رائحة أي يأس أو خيبة أمل من الخطاب.
[6] قبل أن تدلف إلى غرفة تضم عددا من الناس، توقف لحظة على عتبتها لتحدد صلتك بكل شخص فيها، وبذلك ستتصرف في الغرفة بوحي من هذه الذكرى.
[7] دع شخصاً تعرفت إليه لفورك يتحدث عن نفسه دون أن يفطن إلى أنك تحمله على هذا.
[8] تحدث عن نفسك وعن ميولك وعن اتجاهاتك دون أن تشكو أو تتفاخر وغن أمكن فدون أن تصيب محدثك بالسام وسرعان ما سيتضح لك ان الحديث عن التوافه والامور الشائعة المألوفة والحوادث التكررة يفضي إلى بث الملل في نفس السامع في حين انه لو تطرق الى تجارب أصيلة أو عمل جديد مستحدث أو أمر يحرك الخيال فانه سيجذب اهتمام السامع.
[9] إذا كنت معتاداً على لازمة مُعوّقة من لوازم الحديث الشائعة كتكرار كلمة (أقصد..) أو (الحقيقة ..) أو (هل أنت فاهم ..) أو ما إلى ذلك .. فإن إزالة هذه اللازمة يحتاج غلى معين وذلك بأن تطلب من صديق لك أن ينبهك أثناء قولك لهذه اللازمة.
[10] اختط لنفسك برنامجا يستغرق ساعتين من يوم معين وامض خلالهما وفق البرنامج بدقة، وتوخَّ في البرنامج أن يكون جزء منه مما جرت عليك العادة والجزء الآخر مخالف لما جرت به عادتك، وليس المهم أن تعقّد بنود البرناج أو كثّفها ولكن المهم أن تتحول من بند إلى الذي يليه في الدقيقة التي حددتها بالضبط حتى وان لم تنهِ أعمال البند السابق بشكل كامل ويمكنك أن تتدرج حتى تصل لثمان ساعات مخططة من العمل المفيد النافع في اليوم ولا ننصح بالتخطيط ليوم باكمله ويكفي يوم او يومان في الأسبوع بتخطيط معدله ثمان ساعات.
[11] وهو أصعبها وأكثرها فائدة ومتعة! ضمن اثني عشر ظرفاً، اثنتي عشرة ورقة، ورقة لكل ظرف، كتب على كل ورقة منها أمراً صعباً خارج عن مألوفك بشدة ، ثم أصق الظروف، واختر واحداً في كل أسبوعين او شهر لتفتحه وتنفذ محتواه. قد يكون المحتوى (الذهاب بعيداً عن البيت 20 ميلاً مستقلاً وسيلة عادية للنقل) أو ( إقضِ 12 ساعة بغير طعام) أو (لا تتحدث خلال اليوم إلا جوابا عن أسئلة توجه إليك) أو (إقضِ الليل كله ساهراً منهمكاً في عمل).
[12] خصص يوماً لتقبل كل دعوة معقولة تدعوك لتخالف مزاجك الخاص وما جرت به عادتك، إن كنت بيتوتياً فاقبل جميع دعوات الخروج، أو مسرفا في الحفلات فالزم المنزل، اتجه بذهنك إلى نقطة من نقاط ضعفك او قلة خبرتك وقرر الوسيلة التي تصحح بها خبرتك.
فاختر أشق هذه التدريبات على نفسك وأصعبها وستشعر بالنصر والقوة، وإذا فرغت من هذه التدريبات ألفيت لك دخيرة وافرة من الصفات والمقدرات الذهنية يسعك أن تركن إليها كلما احتاج الأمر، لا تنسى أن هذه التدريبات وسائل وليست اهدافاً في حد ذاتها.
يمكنك أيضاً في سبيل تطوير نفسك أن تحمل في جيبك دفتراً صغيراً ضمنه قائمة مؤلفة من ستة صفات مثلاً التي ترغب بإكتسابها وفي كل يوم تبذل جهداً في أحدها تضع أمامه في الدفتر اشارة، يمكن أن تكون الصفات هي التي تعاني من انتقادها أكبر العناء (مثلاً أنك لا تنجز من عملك ما ينبغي أو أنك خجول أو ثرثار أو انك تقضي في النوم أكثر مما ينبغي.
يمكنك ايضا ان تستخدم طريقة (المذكرات) فإذا كنت مثلاً تطيل جلوسك في السرير بعد استيقاظك من النوم دونما هدف فاكتب على ورقة بخط كبير (انهض من الفراش حالاً) وعلّقها في غرفة نومك بحيث يقع عليها نظرك أول ما تستيقظ في الصباح.
ومكافأة نفسك على نجاحك – فضلاً عن النجاح نفسه وهو خير مكافأة – وسيلة أخرى من وسائل الحفز على متابعة النجاح، كأن تبتاع لنفسك هدية، واجعل من دابك أن تكون صديقاً لنفسك وحازماً معها في نفس الوقت.

(الفصل الثاني عشر) : أطيب التنميات:
دعونا في هذه الخاتمة نركز على الأساس

أول ما تتسلح به لبلوغ النجاح : أن تتصرف كما لو كان الفشل مستحيلاً.

الخيال أداتك الرائعة لتحقيق المنافع.

التربية الذهنية وتنمية الإرادة هي ما تحتاجه.

احصل على نسخة من الكتاب من هنا
تم التخليص بحمد الله.